يقرأ عليه كتاب المناسك، انتهى إلى حديث وفيه: قال عبد الله وبه نأخذ، فقال: مَن كتب هذا من قولي؟ قلت: الكاتب الذي كتبه، فلم يزل يحكّه بيده حتى درَسَ، ثم قال: ومن أنا حتى يُكتب قولي؟. [صفة الصفوة ٤/ ٣٧٢].
* وقال أبو سليمان الداراني ﵀: لو اجتَمَعَ الخلْقُ جميعًا على أن يَضَعُوني كاتِّضَاعي عند نفسي ما قدروا على ذلك. [صفة الصفوة ٤/ ٤٤٥].
* وعن الفضيل بن عياض ﵀ قال: يا مسكين، أنت مسيءٌ وترى أنك محسن، وأنت جاهل وترى أنك عالم، وتبخلُ وترى أنك كريم، وأحمق وترى أنك عاقل، أجلُكَ قصير، وأملُك طويل.
قال الذهبي ﵀: إي والله، صدق، وأنت ظالم وترى أنك مظلومٌ، وآكل للحرام وترى أنك متورِّع، وفاسق وتعتقِدُ أنك عَدْلٌ، وطالب العلم للدنيا وترى أنك تطلبُه لله .... [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٧٩].
* وعن شعيب بن حرب قال: بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل يمد ثوبي من خلفي فالتفت فإذا بفضيل بن عياض ﵀، فقال: لو شفع فيَّ وفيك أهل السماء كنا أهلًا أن لا يشفع فينا.
قال شعيب: ولم أكن رأيته قبل ذلك بسنة، قال: فكسرني وتمنيت أني لم أكن رأيته. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٩].
* وعن مخلد بن الحسين ﵀: ذكر أن العلاء بن زياد قال له رجل: رأيت كأنك في الجنة، فقال له: ويحك أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به غيري وغيرك. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٨٠].
* وعن أحمد بن زهير المروزي قال: ركب عتبة الغلام ﵀ في زورق مع قوم، قال: فأراد الملاح أن يعدل ببعضهم السفينة، قال: فلم يجد أحدًا منهم أحقر في عينه من عتبة. فضرب جنبه وقال: استو، فقال عتبة: الحمد لله الذي لم ير فيهم أحقر في عينيه مني. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٢٥].
* وعن خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري ﵀ بمكة - وقد كثر الناس عليه - فسمعته يقول: ضاعت الأمة حين احتيج إلي. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٦٣].