328

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

* وقال معاوية ﵁: لا يبلغ الرجل مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة الحلم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٠].
* وقال عمرو بن العاص ﵁: إني لأصبر على الكلمة لهي أشد علي من القبض على الجمر، ما يحملني على الصبر عليها إلا التخوف من أخرى شر منها. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٨].
* وجعل رجلٌ جُعلًا لرجل على أن يقومَ إلى عمرو بن العاص ﵁ يسألُه عن أمِّه، فقام إليه وهو يخطبُ على منبر تِنيِّس، فقال له: أيها الرجل أَخبِرنَا مَنْ أُمّكَ؟ فقال: كانت امرأةً من عَنَزَةَ أُصيبت بأطراف الرّماح فوقعت في سهم الفاكه بن المغِيرة فاشتراها أبي فوقع عليها، انطلِق وخُذْ ما جُعِلَ لك على هذا. [عيون الأخبار ١/ ٣٢٧].
* وقال الأحنف بن قيس ﵀: لستُ بحليم ولكنِّي أتحالم. [السير (تهذيبه)].
* وقال أيضا ﵀: إن من السؤدد الصبر على الذل، وكفى بالحلم ناصرًا. [المنتظم ٦/ ٩٥].
* وقال أيضا ﵀: أصبْتُ الحلْمَ أنْصَرَ لي من الرجال. [عيون الأخبار ١/ ٣٣٠].
* وقال أيضًا ﵀: مَنْ لم يصبر على كلمةٍ سَمِعَ كلماتٍ ورُبَّ غيظٍ قد تجرّعتُه مَخَافَةَ ما هو أشدُّ منه. [عيون الأخبار ١/ ٣٢٨].
* وقيل للأحنف ﵀: ما أحلمَكَ! قال: تَعلّمتُ الحِلْمَ من قيس بن عاصم المِنْقَري، بينا هو قاعد بِفِنائه مُحْتَبٍ بكسائه، أتته جماعةٌ فيهم مقتولٌ ومكتوفٌ وقيل له: هذا ابنك قبله ابن أخيك. فوالله ما حَل حُبْوته حتى فرغ من كلامه، ثم التفتَ إلى ابن له في المجلس، فقال له: قم فأطلْق عن ابن عمك ووَارِ أخاك واحمِلْ إلى أمه مائةً من الإبل فإنها غَرِيبةٌ، ثم أنشأ يقول:
إني امرؤّ لا شائنٌ حَسَبِي ... ذَنَسٌ يُغَيِّرهُ ولا أَفْنُ
مِنْ مِنْقَرٍ في بيتِ مَكرُمةٍ ... والغُصْنُ يَنبُتُ حَولَهُ الغُصْنُ
خُطَباءُ حين يَقُولُ قائِلُهم ... بِيضُ الوجوهِ، أعِفَّةُ لُسْنُ
لا يَفْطَنُونَ لِعَيبِ جَارِهم ... وهُمُ لِحفْظِ جِوَارِه فُطْنُ

1 / 332