Lessons by Sheikh Yasser Burhami
دروس للشيخ ياسر برهامي
نصرة الصحابة لرسول الله يوم أحد
كيف نصر الصحابة رسول الله ﷺ؟ نصروه أعظم النصر.
انظر إلى حال طلحة بن عبيد الله في غزوة أحد مع النبي ﷺ، وسبعة من الأنصار ﵃، فيرهقهم المشركون ويدركونهم، ويصعدون إلى النبي ﷺ، يريدون قتله ﵊، فيقول النبي ﷺ: (من يردهم عنا ويكون رفيقي في الجنة)، فينتبه طلحة فيقول له: اجلس، فينتبه رجل من الأنصار فيقاتل حتى يقتل رضي الله تعالى عنه، ويطلب المشركون رسول الله ﷺ ثانية، فيطلب النبي ﷺ أن ينتبهوا لهم، فينتبه السبعة من الأنصار واحدًا تلو الآخر رضي الله تعالى عنهم، فيقتلون كلهم بين يدي النبي ﷺ دفاعًا عنه ﵊، ثم انطلق طلحة ﵁ يرد المشركين؛ فقاتل كقتال السبعة رضي الله تعالى عنه، حتى رد المشركين عن رسول الله ﷺ.
والمشركون ما زالوا طامعين في أن يصلوا إلى النبي ﵊، وطلحة بن عبيد الله ﵁ جعلهم ييأسوا من أن يصلوا إلى النبي ﵊، وجرح جرحًا عظيمًا، حتى قال النبي ﷺ لـ أبي بكر وعمر: (دونكم صاحبكم فقد أوجب) رضي الله تعالى عنه، يعني: استوجب الجنة، وقى النبي ﷺ بيده حتى شلت يده ﵁، وهذا أمر عجيب الشأن، ففطرة الإنسان أنه إذا داهمه شيء يهرب منه، ولكنه لشدة حبه للنبي ﷺ تحركت يديه إلى اتجاه السيف؛ ليقي النبي ﷺ، وشلت يده رضي الله تعالى عنه، وظل يقاتل طلحة ﵁ حتى قال أبو بكر ﵁ لما سئل عن يوم أحد قال: ذاك يوم كله لـ طلحة رضي الله تعالى عنه.
حتى نساء الصحابة ﵅ كان لهن دور في نصرة الرسول ﷺ.
فـ نسيبة رضي الله تعالى عنها عندما رأت أن خطرًا يداهم الرسول ﷺ انطلقت تقاتل بالسيف رضي الله تعالى عنها، دفاعًا عن النبي ﵊.
وهكذا كان دفاعهم عن دينه وسنته ﵊ ضد الردة، وضد مانعي الزكاة، وضد المبتدعين من الخوارج وغيرهم، وقفوا هذه المواقف التي حفظ الله بها الإسلام نقيًا صافيًا، ووصل إلينا كما أنزله الله، يسهل على كل من أراد أن يعرفه أن يصل إليه بفضل نصرة الصحابة ﵃ لدين الله ولرسول الله ﷺ؛ ولذا نصرهم الله عدوهم، قال سبحانه: «إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ».
28 / 14