Lessons by Sheikh Saud Al-Shuraim
دروس للشيخ سعود الشريم
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
دلالة الكتاب والسنة على أن العين حق
عباد الله! العين حقٌ لا ممارات فيها ثابتة بالكتاب والسنة، وبواقع الأمم المتكررة.
يقول الله جل وعلا لنبيه ﷺ: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ [القلم:٥١] أي: يعينونك بأبصارهم.
قال ابن كثير ﵀: " وفي هذه الآية دليلً على أن العين إصابتها وتأثيرها حقٌ بأمر الله ﷿ ".
ثم اعلموا عباد الله! أن اللقع بالعين كان في بني إسرائيل، وقد كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يعتان أحدًا تجوَّع ثلاثةً أيامٍ ثم اعتانه، ولقد قال الحسن البصري ﵀: [[دواء من أصابته العين أن يقرأ هذه الآية]] .
ومما يدل على أن العين حقٌ -عباد الله- قول الخالق جلَّ وعلا: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق:١-٥]، قال قتادة: أي [[من شر عينه ونفسه]] .
وقال ابن القيم ﵀: كل عائن فهو حاسد، ولما كان الحسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن.
وقال ابن عطية: إن عين الحاسد في الغالب لاقصة، نعوذ بالله ﷿ من شرها.
ومن لطائف هذه الآية عباد الله! أن بعض العامة يقولون للحاسد إذا نظر إليهم: الخمس على عينيك! ويشيرون على الأصابع الخمسة، وهذا غلطٌ بيِّن، إذ المراد بالخمس: هي آيات سورة الفلق، إذ كلها خمس آيات.
أيها المسلمون! لقد جاءت السنة مؤكدةً للقرآن ومفسرةً له، ولقد قال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه في ذلك: ﴿العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا﴾ رواه مسلم.
والمعنى: إن طلب من أحدكم أن يغتسل لمن أصابه بالعين فليجب.
وقال صلوات الله وسلامه عليه: ﴿استعيذوا بالله من العين، فإن العين حق﴾ رواه الحاكم وابن ماجة.
كما صح عند أحمد في مسنده عن النبي ﷺ أنه قال: ﴿إن العين لتوقع بالرجل بإذن الله، حتى يصعد حالقًا: فيتردى منه﴾ ومعنى يصعد حالقًا أي: يصعد مكانًا مرتفعًا ثم يتردى منه بسبب العين.
وقال صلوات الله وسلامه عليه مرةً لـ أسماء بنت عُميس: ﴿مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة -أي: نحيفة- يصيبهم الحاجة؟ قالت: لا.
ولكن العين تسرع إليهم، قال: ارقيهم، فقالت: فعرضت عليه، فقال: ارقيهم﴾ رواه مسلم.
40 / 3