Lessons by Sheikh Safar al-Hawali
دروس للشيخ سفر الحوالي
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
دعوة التوحيد
نحب أن نوضح أول قضية من قضايا الدعوة، بل من قضايا الإيمان جميعًا التي لا يمكن ولا يصح أن نتجاوزها أبدًا، وهي التي ذكرها الله ﵎ في هذه الآية في قوله: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف:١٠٨].
فهذه الكلمة ليست كلمة عابرة، وليست جملة عادية، كما نتحدث ونقول في بعض العبارات والجمل التي لا مكان لها، بل إنها هي الأساس، وهي: نقطة البداية في هذا الأمر العظيم، وهي أن تكون الدعوة إلى الله ﷾، وهاهنا مفترق الطرق بين من يدعو إلى الله، وبين من يدعو إلى غير الله، وإن ظن أو زعم أنه يدعو إلى الله ﷾.
والدعوة إلى الله معناها: الدعوة إلى توحيد الله ﵎ الذي أرسل الله ﷿ به جميع الرسل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥]، وإذا قرأنا في كتاب الله نجد أن كل نبي بعث إلى قومه، قال لهم: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف:٥٩]، فهذه هي القضية التي تتكرر دائمًا، وبعدها تأتي كل قضية أخرى، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] هذه هي القضية الأساس.
فإذًا أول ما ندعو إليه، وأول ما نعبد الله تعالى به: هو توحيد الله ﷿.
والنبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن، ماذا قال له؟ قال: ﴿إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله﴾، وفي رواية ﴿عبادة الله﴾ وفي رواية: ﴿إلى أن يوحدوا الله﴾ وكلها روايات صحيحة، ومعناها حق وصحيح، فعبادة الله هي: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي توحيد الله.
10 / 3