Lessons by Sheikh Abdullah Hammad Al Rassi
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
التوكل على الله
إن الواجب علنيا أن نلتجئ إلى الله ونتوكل عليه؛ فهو حسبنا ولنا في إبراهيم خليل الرحمن ﵇ قدوة في التوكل على الله.
هذا إمام المرسلين (إبراهيم ﵇ الذي أراد قومه أن يُلقوه في النار؛ لأنه كسَّر الأصنام، وغيّر المنكر، فأراد قومه أن يقذفوه في النار، وما أدراكم ما تلك النار؟! نارٌ جمع لها الحطب شهرًا كاملًا، وما استطاعوا أن يقذفوه في تلك النار التي أججوها، فأشار عليهم رجلٌ اسمه: هيزل بصنع لهم المنجنيق، فوضعوا فيه إبراهيم ﵇، وكتفوه بالحبال، ووضعوه في كفة المنجنيق، ورموه إلى تلك النار التي أججوها، فيعرض عليه جبريل ﵇ في الهواء -كما في رواية الإمام أحمد ﵀ فيقول: يا إبراهيم! ألك حاجة؟ -الله أكبر! ماذا قال إبراهيم ﵇ وجبريل ﵇ له ستمائة جناح؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل! وإذا بالأمر الإلهي يصدر: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء:٦٩] فتصبح تلك النار روضة خضراء، بأمر من الله القادر المقتدر، ولذلك كان إبراهيم ﵇ إمام الحنفاء يقول: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء:٧٧ - ٨٠] لا إله إلا الله! الله ﷻ هو القادر المقتدر، فلماذا لا نلتجئ إليه وحده ونتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى؟ وفي الحديث الصحيح تجد أن الرسول ﷺ يُرشد الإنسان إذا أحس بشيء أن يقول: ﴿باسم الله! ثلاث مرات، ويضع يده على الألم، ويقول: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات، ويبرأ بإذن الله تعالى﴾ لكن هذا -يا أمة محمد ﷺ يحتاج إلى إيمان.
والصحابي الذي رقى الملدوغ لم يزد على الفاتحة، وقام كأنما نشط من عقال، الله أكبر! أسأل الله أن يُقوي الإيمان في قلوبنا.
29 / 20