التنبيه على ذكر الله في المجالس
إخواني في الله! الله الله، يُنبه بعضنا بعضًا إذا جلسنا في المجلس بذكر الله؛ فإن الله -جل وعلا- يقول في الحديث القدسي الذي يرويه لنا رسول الله ﷺ: ﴿إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأ خير منه﴾.
فيا عبد الله! الله الله بذكر الله ﷿، واعلم علم اليقين أنها -والله- ما ارتاحت النفوس، ولا اطمأنت القلوب، ولا استنارت المجالس إلا بذكر الله ﷿؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:٢٨].
إخواني! قبل سنين قليلة كان الآباء إذا جلسوا في المجلس يقولون: يا فلان! أسمعنا شيئًا من كتاب الله؟ أو اقرأ علينا فصلًا من كتاب كذا وكذا من كتاب العلماء، أو من رياض الصالحين أو غيرها؟ ما الذي يحصل في ذلك المجلس، يقول ﷺ: ﴿ما جلس قومٌ مجلسًا يذكرون الله فيه إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده﴾ عملٌ يسير يحصل فيه من الفضل العظيم، نسأل الله -جل وعلا- أن يردنا إليه ردًا جميلًا.