مّ حذف الألف، وإبقاء الفتحة دليلًا عليها١، نحو: (يا صَاحِبَ) .
وذُكِر وَجْهٌ خامسٌ من التّخفيف كما مضى؛ وهو الاكتفاءُ٢مِنَ الإضافَةِ بنيّتها، وجعلُ الاسم مَضْمُوما كالمنادى المفرَد؛ ومنه قِرَاءَةُ بعضهم٣: ﴿رَبُّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ ٤.
إنْ كان آخره حرف علّة فليس في الياء إلاّ وجهٌ واحد؛ وهو: إثباتُها مفتوحة لا غير، نحو: (يا مولايَ)؛ وفيه لغة قليلة٥ يبدلون الألِف ياءً، فيقولون: (يا مَوْليَّ)، ومنه قول٦ أبي ذُؤَيب:
سَبَقُوا هَوَىَّ وَأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ ... فَتُخُرِّمُوا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ٧
[١٠١/أ]
١ في أ: على.
٢ في أ: للاكتفاء.
٣ قرأ بها التمّار عن رويس - كما في شواذّ القراءة واختلاف المصاحف ق ١١٨/أ -.
وقرأ الباقون بالكسر.
٤ من الآية: ٣٣ من سورة يوسف.
٥ وهي لغة هُذيل، يقلِبون الألِف المقصورة ياءً، ثم يدغمونها في ياء المتكلِّم.
يُنظر: شرح المفصّل ٣/٣٣، وشرح الكافية الشّافية ٢/١٠٠٤، وابن النّاظم ٤١٤، وأوضح المسالك ٢/٢٣٩.
٦ في أ: ومنه لأبي ذُؤَيب.
٧ هذا بيتٌ من الكامل، من قصيدة له يرثي فيها أبناءه، وقد كانوا ماتوا في سنةٍ واحدة، وقد كانوا خمسة هلكوا جميعًا في طاعون.
و(هوىَّ): هواي، أي: ما تهواه النّفس. و(أعنقوا): أسرعوا. (فتخرّموا) أي: استأصلتهم المنيّة واحدًا واحدًا.
والشّاهدُ فيه: (هوىّ) حيث قلب ألف المقصور ياء، ثم أدغمها في ياء المتكلّم على لغة هذيل.
يُنظر هذا البيتُ في: المفضّليّات ٤٢١، وديوان الهذليّين ١/٢، وشرح أشعار الهذليّين ١/٧، وسرّ صناعة الإعراب ٢/٧٠٠، وأمالي ابن الشّجريّ ١/٤٢٩، وشرح المفصّل ٣/٣٣، والمقرّب ١/٢١٧، وشرح الكافية الشّافية ٢/١٠٠٤، وابن النّاظم ٤١٥، وأوضح المسالك ٢/٢٣٩.