وإنْ١ كان جامدًا فهو عطف بيانٍ، نحو: (يَا أيُّهَا الغُلاَمُ) ولزمته (هَاءُ) التّنبيه تعويضا عمّا فاته من الإضافة٢.
ولا توصَف٣ (أيّ) في النِّداء إلاّ بما فيه الألف واللاّم، [نحو: (يا أيُّها الرّجُل)، أو بالموصول] ٤، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ ٥. [١٠٠/ أ]
وباسم الإشارة، نحو: (يَأَيُّهَذَا أقْبِل)، قال الشّاعر:
أَلاَ أَيُّهذَا البَاخِعُ الْوَجْدُ نَفْسَهُ ... لِشَيْءٍ٦ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ المَقَادِرُ٧
١ في ب: فإنْ.
٢ في ب: المضاف.
٣ في أ: ولا يوصف، وهو تصحيف.
٤ ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق؛ من ابن النّاظم ٥٧٦؛ لأنّ هذا الكلام مستفادٌ منه.
٥ من الآية: ٦ من سورة الحِجر.
٦ في كلتا النسختين: بشيء والصواب ما هو مثبت كما ورد في المصادر التي ذكرت البيت.
٧ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لذي الرُّمّة.
و(الباخع): القاتل. و(الوَجد): شدّة الشّوق. و(نحته): صرفته. و(المقادر): المقادير.
والشّاهدُ فيه: (أيّهذا الباخع) حيث وصف المبهَم الّذي هو (أيّ) باسم الإشارة، ووصف اسم الإشارة بما فيه (أل) وهو (الباخع) .
يُنظر هذا البيتُ في: المقتضب ٤/٢٥٩، وشرح المفصّل ٢/٧، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٣١٩، وابن النّاظم ٥٧٦، واللّسان (بخع) ٨/٥، (نحا) ١٥/٣١٢، والمقاصد النّحويّة ٤/٢١٧، والأشمونيّ ٣/١٥٢، والدّيوان ٢/١٠٣٧.