وقيل: إنّ (هَيَا) و(أَيَا) و(أَيْ) و(آ) تُستعمَلُ للبعيد، وللمستثقِل في نومه لا غير؛ للزّيادة١ في لفظها، و(يَا) للبعيد؛ لأنّها أُمُّ حروف النّداء ٢.
وَانْصِبْ وَنَوِّنْ إِذْ تُنَادِ٣ النَّكِرَهْ ... كقولِهِمْ: يَا نَهِما٤ دَعِ الشَّرَهْ
وَإِنْ يَكُنْ٥ مَعْرِفَةً مُشْتَهِرَهْ ... فَلاَ تُنَوِّنْهُ وَضُمَّ آخِرَهْ
تَقُولُ: يَا سَعْدُ أَيَا٦ سَعِيدُ ... وَمِثْلُهُ: يَا أَيُّهَا الْعَمِيدُ
المنادى: لا يخلو من أن يكون مفردًا نكِرةً لم يُقصد به معيّن؛
١ في أ: الزّيادة.
٢ وهذا مذهب سيبويه؛ وهو: أنّ الهمزة للقريب، وما سواها للبعيد. قال في الكتاب ٢/٢٢٩، ٢٣٠: "فأمّا الاسم غير المندوب فينبّه بخمسة أشياء: بـ (يا) و(أَيَا) و(هَيَا) و(أَيْ) وبالألِف، نحو قولك: (أحار بن عمرو)؛ إلاّ أنّ الأربعة غير الألف قد يستعملونها إذا أرادوا أن يمدّوا أصواتهم للشّيء المتراخي عنهم، والإنسان المُعرِضِ عنهم الّذي يرون أنّه لا يُقْبِلُ عليهم إلا بالاجتهاد، أو النّائم المستثقِل".
٣ في متن الملحة ٣٥، وشرح الملحة ٢٥٠: إِنْ تُنَادِ.
٤ في متن الملحة ٣٥: يَا نَبِيهًا.
٥ في ب: تكن، وهو تصحيف.
٦ في شرح الملحة ٢٥١: وَيَا سَعِيد.