وتُزاد بعد (لم) ١، كقوله تعالى: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ [وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ] ٢ بِقَادِرٍ﴾ ٣، ومنه٤ قولُ الشّاعر:
دَعَانِي أَخِي وَالْخَيْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَلَمَّا دَعَانِي لَمْ يَجِدْنِي بِقُعْدَُدِ٥
[٩٦/ب]
١ في أ: كم، وهو تحريف.
وقد أورد ابن مالكٍ هذه الآية فقال: "ومثال دخولها بعد (أنّ) المسبوقة بـ (أو لَمْ يروا)، قوله تعالى ... ". وذكر الآية، ثمّ قال: "وهذا من إجراء الشّيء على ما هو في معناه؛ لأنّ معنى: ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ﴾ أو ليس الله". شرح التّسهيل ١/٣٨٣.
٢ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٣ من الآية: ٣٣ من سورة الأحقاف.
٤ هذا مثال دخولها بعد نفي فعل ناسخ للابتداء.
٥ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لدُريد بن الصّمّة.
و(القُعْدَُدُ): الجبان اللّئيم، القاعد عن المكارِم والخامل.
والشّاهدُ فيه: (لم يجدني بقعدد) حيث دخلت الباء الزّائدة على مفعول (وجد) الثّاني؛ لنفي النّاسخ.
يُنظر هذا البيت في: شرح التّسهيل ١/٣٨٣، وابن النّاظم ١٤٩، واللّسان (قعد) ٣/٣٦٢، وتخليص الشّواهد ٢٨٦، والمقاصد النّحويّة ٢/١٢١، والتّصريح ١/٢٠٢، والهمع ٢/١٢٧، والأشمونيّ ١/٢٥١، والدّيوان ٤٨.