وقيل: ذلك في (كان) و(صار)؛ لاستعمال (كان) في موضع (صار)، ومنه قولُ الشّاعر:
ثُمَّ كَانُوا كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جَـ ... ـفَّ١............................
و(ما زال) و(ما بِرَح) و(ما فتىء) و(ما انفكّ) و(ما دام) أخواتٌ؛ لتقدُّم (ما) عليها.
و(ليس) منفردة٢؛ لكونها غير متصرّفة.
وما تصرّف من هذه الأفعال فللمضارع منه وللأمر ما للماضي من العمل؛ تقولُ: (يكون زيدٌ فاضلًا) و(كن عَالِمًا أو متعلِّمًا)؛ قال الله تعالى: ﴿كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ ٣.
١ هذا صدْرُ بيتٍ من الخفيف، وتمامُه:
فَأَلْوَتْ بِهِ الصَّبَا وَالدَّبُورُ
وهو لعديّ بن زيد العباديّ.
والشّاهد فيه: (ثمّ كانوا كأنّهم) حيث جاءت (كان) فعلًا ماضيًا ناقصًا، بمعنى (صار) .
يُنظر هذا البيتُ في: أمالي ابن الشّجريّ ١/١٣٧، والمفصّل ٣٥٣، وشرح المفصّل ٧/١٠٤، ١٠٥، وشرح عمدة الحافظ ١/٢١١، والهمع ٢/٧٦، وشرح شواهد المغني ١/٤٧٠، والأشمونيّ ١/٢٣٠، والدّرر ٢/٥٧، والدّيوان ٩٠ - والرّواية في هذه الكتب (ثم أضحوا كأنّهم) بدل (ثمّ كانوا كأنّهم) ولا شاهد فيه حينئذٍ على هذه الرّواية -.
٢ في ب: مفردة.
٣ من الآية: ٥٠ من سورة الإسراء.