وقد يأتي بعدها الماضي مفصولًا١ب (قد)، كقولك: (علمت أَنْ قد [قام] ٢) .
والمضارع مفصولًا٣بحرف تنفيس، كقوله تعالى: ﴿[عَلِمَ] ٤ أَن سَيَكُونُ مِنْكُم مَّرْضَى﴾ ٥، ورُبّما جاء الفعل غير مفصول٦، كقول الشّاعر:
عَلِمُوا أَنْ يُؤَمَّلونَ فَجَادُوا ... قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوا بِأَعْظَمِ سُؤْلِ٧
[٨٩/أ]
وَلاَ تُقَدِّمْ خَبَرَ الْحُرُوْفِ ... إِلاَّ مَعَ الْمَجْرُورِ وَالظُّرُوفِ
كَقَوْلِهِمْ: إِنَّ لِزَيْدٍ مَالاَ ... وَإِنَّ عِنْدَ عَامِرٍ جِمَالاَ
١ في كلتا النّسختين: موصولًا، والصّواب ما هو مثبَت.
٢ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٣ في كلتا النّسختين: موصولًا، والصّواب ما هو مثبت.
٤ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
٥ من الآية: ٢٠ من سورة المزّمّل.
٦ في أ: موصول.
٧ هذا بيتٌ من الخفيف، ولم أقف على قائله.
والشّاهد فيه: (أَنْ يُؤمّلون) حيث استعمل فيه أَنْ) المخفّفة من الثّقيلة وأعملها في الاسم الّذي هو ضمير الشّأن المحذوف، وفي الخبر الّذي هو جملة (يؤمَّلون)، ومع أنّ جملة الخبر فعليّة فعلها متصرّف غير دعاء، ولم يأت بفاصل بين (أنْ) وجملة الخبر.
يُنظر هذا البيت في: شرح الكافية الشّافية ١/٥٠٠، وابن النّاظم ١٨٢، والجنى الدّاني ٢١٩، وتخليص الشّواهد ٣٨٣، وابن عقيل ١/٣٥٥، والمقاصد النّحويّة ٢/٢٩٤، والتّصريح ١/٢٣٣، والهمع ٢/١٨٧، والأشمونيّ ١/٢٩٢.