ولا يجوز: (لإنّ زيدًا منطلقٌ) - بفتح اللاّم وكسر إنّ -، ولا: (إنّ لزيدًا منطلق) لئلاَّ يجمع بين حرفين مؤكّدين -كما تقدّم -.
وتُكسر بعد (حَتَّى) الّتي يبتدأ بها الكلام؛ فتقول١: ([قد] ٢ قال القومُ ذلك حتَّى إنّ زيدًا يقولُه) وهي بعد العاطفة، والجارّة مفتوحة٣.
وأمّا مواضع المفتوحة٤:
فهي تفتح إذا وقعت موقع الفاعل، كقولك: (أعجبني أنّك قائم)، أو موقع المفعول، كقولك: (كرهت أنّك ذاهب) أو مجرورة ٥،
١ في أ: تقول.
٢ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٣ نحو: (عرفتُ أُمورك حتى أَنّك فَاضِلٌ) إنْ جعلت (حتّى) حرف جرٍّ بمعنى (إلى)، ف (أنّ) ومعمولاها في موضع جرٍّ بها، أي: عرفتُ أمورك إلى فضلك.
وإنْ جعلت عاطفة كانت هي وما بعدها في موضع نصبٍ عطفا على (أمورك)، أي: عرفت أمورك وفضلك.
٤ قال ابن مالكٍ في شرح الكافية الشّافية ١/٤٨٢: " (إنّ) - بالكسر - هي الأصل؛ لأنّ الكلام معها جملة غير مؤوّلة بمفرد. و(أنّ) - بالفتح - فرعٌ؛ لأنّ الكلام معها جملة في تأويل مفرد".
٥ سواءً كانت مجرورة بالحرف - كما مثّل -، أو مجرورة بالإضافة، نحو: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذّاريات: ٢٣] .