وَنَحْرٍ مُشْرِقِ اللّوْنِ ... كَأَنْ ثَدْيَاهُ حُقَّانِ١
وباقي هذه الحروف مفردة٢.
١ هذا بيتٌ من الهزج، احتجّ به سيبويه في كتابه، ولم ينسبه لأحد؛ ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (كَأنْ ثدياه حُقّان) حيث خفّفت (كأنّ) وبطل عملها، وحذف اسمها، ووقع خبرها جملة اسميّة؛ وأصلُه: كأنه ثدياه حقّان؛ ويُروى: (كأن ثدييه حُقّان) على الإعمال.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٢/١٣٥، والأصول ١/٢٤٦، والمنصف ٣/١٢٨، وأمالي ابن الشّجريّ ١/٣٦٢، والإنصاف ١/١٩٧، والتّبيين ٣٤٩، وشرح المفصّل ٨/٨٢، والجنى الدّاني ٥٧٥، وابن النّاظم ١٨٤، وتخليص الشّواهد ٣٨٩، والخزانة ١٠/٣٩٨.
٢ هذا مذهب البصريّين.
وقال الفرّاء: إنّ (لكنّ) مركّبة من (لكنْ) و(أَنّ) فطرحت همزة (أنّ) وسقطت نون (لكنْ) حيث استقبلت ساكنا.
وللكوفيّين رأيان غير هذا:
الأول: أنّها مركّبةٌ من (لا) و(أن)، والكافُ زائدة، والهمزة محذوفة.
والثّاني: أنّها مؤلّفة من (لا) و(كأنّ)، والكاف للتّشبيه، و(أنّ) على أصلها؛ ولذلك وقعت بين كلامين لِمَا فيها من نفي لشيء وإثبات لغيره؛ وكُسرت الكاف لتدلّ على الهمزة المحذوفة.
يُنظر: معاني القرآن للفرّاء ١/٤٦٥، والإنصاف ١/٢١٧، وشرح المفصّل ٨/٨٠، وشرح الرّضيّ ٢/٣٦٠، والبسيط ٢/٧٦٢، والارتشاف ٢/١٢٨، والأشمونيّ ١/٢٧٠.