والأعرف - حينئذٍ - في١ ذلك حذف٢ الاسم، كقوله تعالى: ﴿وَلاَتَ حِيْنَ مَنَاصٍ﴾ ٣.
المعنى: ليس هذا الحين حين مَنَاصٍ، أي: فِرَارٍ٤.
١ في أ: وذلك.
٢ في كلتا النسختين: بحذف والتصويب من ابن الناظم ١٥١.
٣ من الآية: ٣ من سورة ص.
٤ وقد قرئ شذوذًا: ﴿وَلاَتَ حِينُ مَنَاص﴾ برفع (الحين) على أنه اسم (لات)، والخبر محذوف؛ والتّقدير: ولات حينُ مناص كائنًا لهم.
وقُرئ - أيضًا -: ﴿وَلاَتَ حِينِ مَنَاصٍ﴾ بخفض (حين)؛ فزعم الفرّاء أنّ (لات) تستعمل حرفا جارًّا لاسم الزّمان خاصّة.
فتحصّل في (حين) ثلاثُ قراءات: الرّفع، والنّصب، والجرّ؛ وفي الرّفع ثلاثة أقوال: إما على الابتداء، أو على الاسميّة لـ (لات) إنْ كانت عاملة عمل ليس، أو على الخبريّة لها إنْ كانت عاملةً عمل (إنّ) .
وفي النّصب ثلاثةُ أقوال - أيضًا -: إما على الاسميّة لـ (لات) إنْ كانتْ عاملة عمل (إنّ)، أو على الخبرية لها إنْ كانت عاملة عمل (ليس)، أو على أنّه مفعولٌ بفعلٍ محذوف تقديرُه: لا أرى حين مناص.
وفي الخفض وجهٌ واجد.
يُنظر: مختصر في شواذ القرآن ١٢٩، ومعاني القرآن للفرّاء ٢/٣٩٧، ٣٩٨، وشرح الكافية الشّافية ١/٤٤٢، ٤٤٣، وأوضح المسالك ١/٢٠٥، وابن عقيل ١/٢٩٤.