306

Lamasat Bayaniya fi Nusus min al-Tanzeel

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
عراق
وفي هذه الآية من سورة الإنسان قدّم تعالى السمع والبصر على الهداية فبعد أن قال تعالى (فجعلناه سميعًا بصيرا) قال (وهديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورا) لأن السمع والبصر يوصلان المعلومات إلى العقل وبدونهما تتعسّر الهداية والأحكام في الغالب تأتي بما يقدمه السمع والبصر فهما إذن أي السمع والبصر سبيل للوصول إلى الهداية وسبيل العقل لفهم المعلومات. ومن الملاحظ أنه تعالى لم يفصل بين السمع والبصر بالواو كأن يقول (سميعًا وبصيرا) أنما جاءت الصفتان متصلتان (سميعًا بصيرا) لئلا يُفهم أنه تعالى خلق الإنسان على نوعين منهم من يسمع ومنهم من يُبصر.
وهنالك أمر آخر في هذه الآية أيضًا وهو لماذا استخدم صيغة المبالغة (سميعًا) ولم يستخدم (سمّاع) مثلًا؟

1 / 307