110

Lamasat Bayaniya fi Nusus min al-Tanzeel

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
عراق
لمسة بيانية من سورتي المعارج والقارعة
قال تعالى في سورة المعارج: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩» .
وقال في سورة القارعة: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥» .
فزاد كلمة (المنفوش) في سورة القارعة على ما في المعارج، فما سبب ذاك؟
والجواب - والله أعلم:
١- أنه لما ذكر القارعة في أول السورة، والقارعة من (القَرْعِ)، وهو الضرب بالعصا، ناسب ذلك ذكر النفش؛ لأن من طرائق نفش الصوف أن يُقرعَ بالمقرعة. كما ناسب ذلك من ناحية أخرى وهي أن الجبال تهشم بالمقراع - وهو من القَرْع - وهو فأس عظيم تحطم به الحجارة، فناسب ذلك ذكر النفش أيضًا.
فلفظ القارعة أنسب شيء لهذا التعبير. كما ناسب ذكر القراعة ذكر (الفراش المبثوث) في قوله: (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث) أيضًا؛ لأنك إذا قرعت طار الفراش وانتشر. ولم يحسن ذكر (الفراش) وحده كما لم يحسن ذكر (العهن) وحده.

1 / 110