566

کناش په نحو او صرف کې

الكناش في فني النحو والصرف

ایډیټر

الدكتور رياض بن حسن الخوام

خپرندوی

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قدّمناه في قسم الحروف فلذلك لم نذكره هنا.
الفصل الثالث في تخفيف الهمزة (١)
وهو أن تردّ الهمزة إلى وجه من التخفيف، ويشترك فيه الأضرب الثلاثة الاسم والفعل والحرف، وإنّما خفّفت الهمزة، لأنّها أبعد الحروف مخرجا فاستثقل إخراجها من أقصى الحلق إذ هو مثل السّعلة أو التهوع (٢).
وفي تخفيفها ثلاثة أوجه (٣): الإبدال والحذف وأن تجعل بين بين، أي بين مخرجها وبين مخرج الحرف (٤) الذي منه حركتها وهذا هو بين بين المشهور، وأما غير المشهور فهو بين بين الشاذ، وهو أن تجعل الهمزة بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركة ما قبلها في بعض المحال، ولا تخلو الهمزة من أن تكون ساكنة أو متحركة:
أما الهمزة الساكنة فتبدل بحرف يجانس حركة ما قبلها فإن كانت حركته فتحة، أبدلت ألفا نحو: رأس وراس وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو: بئر وبير، وإن كانت ضمّة أبدلت واوا نحو: لؤم ولوم، وكذلك حكم الهمزة إذا كانت في كلمة والحركة التي قبلها من كلمة أخرى نحو قوله تعالى: إِلَى الْهُدَى ائْتِنا (٥) اجتمع في «ائتنا» همزتان، الأولى همزة وصل مكسورة جيء بها وصلة إلى النطق بالساكن، والثانية فاء الفعل ساكنة فلمّا اتصلت/ بالهدى سقطت
همزة الوصل فاجتمع ساكنان ألف الهدى وهمزة ائتنا الساكنة فحذفت الألف فبقيت الهمزة ساكنة وقبلها مفتوح أعني دال الهدى فبقي إلى «الهدأتنا» فإذا خفّفت انقلبت ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما قلبت في رأس فتبقى إلى «الهداتنا» بألف محضة، وقس (٦) على ما ذكرناه ما يأتي من ذلك نحو

(١) المفصل، ٣٤٩.
(٢) السعلة: إلقاء الشيء من الصدر، والتهوع: تكلف القيء، اللسان، والقاموس، سعل، هوع.
(٣) المفصل، ٣٤٩.
(٤) أتى الطمس على بعض حروفها.
(٥) من الآية ٧١ من سورة الأنعام، وانظر النشر ١/ ٣٠٦.
(٦) غير واضحة في الأصل.

2 / 169