انصرفوا فو الله لا عزلته أبدا
حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني محمد بن عبد الله (^١)
الصدفي قال: حدثنا أبو خيثمة علي بن عمرو بن خالد عن أبيه قال: لما مات الرشيد وولي محمد بن هارون عزل العمري عن مصر وكان الذي قدم بعزله رجل من بني تميم (^٢) فقال رجل من أهل مصر:
بنعمة الله ورأي الفضل (^٣) … نحي عن الحكم عدو العدل
… هذا سوار لرسول العزل (^٤)
قال عمرو بن خالد: فرأيت ذلك الرجل وقد تكاثف الناس عليه بالدعاء والثناء
فوليها العمري إلى أن صرف عن القضاء بها في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين ومائة وكانت ولايته عليها تسع سنين وشهرين (^٥)
هاشم بن أبي بكر البكري
ثم ولي القضاء بها هاشم بن أبي بكر البكري من قبل محمد الامين
(^١) بياض قدر كلمة
(^٢) في رفع الاصر والتلخيص: بني نهم
(^٣) في رفع الاصر ان الفضل بن الربيع اشار بعزل العمريّ لمّا كان سمع من سيرته
(^٤) في الاصل: العدل
(^٥) عن التلخيص: وذكر صاحب المدارك في معرفة اصحاب مالك في ترجمة سعيد بن هشام بن صالح المخزوميّ المصريّ نزيل الفيّوم عن الحارث بن مسكين قال: قدم مصر القاضي العمريّ وكان شغله تنّار وكان يجلس للناس من الغداة الى الليل وكان حسن الطريقة مستقيم الامر وكان ابن وهب واشهب وغيرهما يحضرون مجلسه وكان يقول لهم: أعينوني ودلوني على اقوام من اهل البلد استعين بهم. قال سعيد: كتب اليّ يسألني ان اخلفه بالفيّوم وكتب اصحابنا يشيرون عليّ بذلك وكتب اليّ (يعني آخرون) بخلاف ذلك فاشكل عليّ الامر ولم ادر ما اصنع فسمعت قائلا يقول وانا لا اراه: ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسّكم النار. فكتبت الى اصحابي: ان تركتموني والاّ تحوّلت