Kitab al-Wulat wa Kitab al-Qudat
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
الْوُفَاةُ بَكَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: " لِمَ تَبْكِي، أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ مِمَّا بَعْدَهُ.
فَقَالَ لَهُ: قَدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرٍ.
فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفُتُوحَهُ الشَّامَ، فَقَالَ عَمْرٌو: تَرَكْتَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُدَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُس، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: " أَي بُنَيَّ، إِذَا مُتُّ فَكَفِّنِّي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ أَزِّرْنِي فِي أَحَدِهِمْ، ثُمَّ شُقُّوا لِي الأَرْضَ شَقًّا، وَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا، فَإِنّي مُخَاصَم، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِأُمُورٍ وَنَهَيْتَ عَنْ أُمُورٍ، فَتَرَكْنَا كَثِيرًا مِمَّا أَمَرْتَ بِهِ، وَوَقَعْنَا فِي كَثِيرٍ مِمَّا نَهَيْتَ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ ".
فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى قُضِيَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَعْنَب بْن الْمُحَرزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهب بْن جَرير، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوفَل، عَنْ أَبِي عَقرب، قَالَ: لمَّا جُدَّ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الأَغْلالِ مِنْ رَقَبَتِهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ».
فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ حَتَّى مَاتَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ حَدَّثَهُ: «أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الفِطْرِ، فَغَسَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ثمَّ أَخْرَجَهُ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ فَوَضَعَهُ بِالْمُصَلَّى ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا رَأَى النَّاسَ قَدِ انْقَطَعُوا مِنَ الطُّرُقِ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ شَهِدَ الْعِيدَ إِلَّا صلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ صلَّى الْعِيدَ بِالنَّاسِ، وَكَانَ أَبُوهُ اسْتَخْلَفَهُ»
حَدَّثَنَا ابن قُدَيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن عثمان بْن صالح، قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيم بن حَمَّاد، عَن ابن المبارَك، عَنْ حَرمَلة بْن عِمران، عَنْ أَبِي فِراس، قَالَ: «مات عمرو بْن العاص، ولم يترك إلَّا سبعة دنانير، وكانت وفاة عمرو ليلة الفِطر سنة ثلاث وأربعين واستخلف ابنه عبد الله عَلَى صلاتها وخراجها»
1 / 28