Kitab al-Tawhid
كتاب التوحيد
ایډیټر
د. فتح الله خليف
خپرندوی
دار الجامعات المصرية
د خپرونکي ځای
الإسكندرية
ژانرونه
•Maturidism
سیمې
•ازبکستان
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
إِلَّا على مجَاز اللُّغَة فِي تَحْقِيق انْقِضَاء مَا خلق وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَقد ذكر غير هَذَا فِي الْقَضَاء مِمَّا لَيْسَ بِنَا إِلَى ذكره حَاجَة فِيمَا نَحن فِيهِ
وَأما الْقدر فَهُوَ على وَجْهَيْن أَحدهمَا الْحَد الَّذِي عَلَيْهِ يخرج الشَّيْء وَهُوَ جعل كل شَيْء على مَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ من حسن أَو قبح من حِكْمَة أَو سفه وَهُوَ تَأْوِيل الْحِكْمَة أَن يَجْعَل كل شَيْء على مَا هُوَ عَلَيْهِ ويصيب فِي كل شَيْء الأولى بِهِ وعَلى مثل هَذَا قَوْله ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ وَالثَّانِي بَيَان مَا عَلَيْهِ يَقع كل شَيْء من زمَان وَمَكَان وَحقّ وباطل وَمَا لَهُ من الثَّوَاب وَالْعِقَاب وعَلى مثل أحد هذَيْن المروى عَن رَسُول الله عِنْد سُؤال جِبْرِيل ﵇ إِيَّاه عَن الْإِيمَان أَن قرن مَا ذكرنَا بِالْقدرِ خَيره وشره من الله فَالْأول نَحْو خلق الشَّيْء على مَا هُوَ عَلَيْهِ قَائِم ذَلِك فِي أَفعَال الْخلق من خُرُوجهَا على مَا لَا يبلغهُ أوهامهم من الْحسن والقبح وَلَا يقدرها عُقُولهمْ فَثَبت أَنَّهَا خرجت على ذَلِك بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَالثَّانِي أَيْضا لَا يحْتَمل مِنْهُم تَقْدِير أفعالهم من الزَّمَان وَالْمَكَان وَلَا يبلغهُ علمهمْ فَمن ذَلِك الْوَجْه أَيْضا لَا يحْتَمل أَن يكون بهم وَهِي غير خَارِجَة عَن الله وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وقدرنا فِيهَا السّير﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا إِنَّهَا لمن الغابرين﴾ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
والكعبي زعم أَن الله لَا يقْضى الْكفْر ثمَّ فسر وُجُوه الْقَضَاء وَجعلهَا فِي بعض مَا فسر فإنكاره فِي الْجُمْلَة على احْتِمَال ذَلِك فِي أحد الْوُجُوه خطأ ثمَّ احْتج بِأَن الْكفْر متفاوت وباطل وَقَضَاء الله حق وصواب لمن لَا يعلم أَن الْقَضَاء بِالْبَاطِلِ إِنَّه بَاطِل وبالمتفاوت إِنَّه متفاوت عدل وَحقّ وَكَذَا قَضَاء الْحُكَّام فأفعال الْجُود وَالظُّلم إِنَّهَا جود غير بَاطِل وَلَا متفاوت حَتَّى كَاد يعرفهَا الصّبيان فَمن جهل ذَلِك ثمَّ ادّعى حُدُود الْكَلَام فَحق الْكَلَام عَلَيْهِ أَن يعرف مَا الْكَلَام وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
1 / 307