460

The Book of Secrets Containing the Liberation of Legal Opinions

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي

ایډیټر

لجنة التحقيق

خپرندوی

مؤسسة النشر الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

قم

ژانرونه
Ja'fari jurisprudence
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

والسهم الثاني المذكور المضاف إلى الرسول عليه السلام، له بصريح الكلام، وهذان السهمان معا للرسول عليه السلام في حياته، ولخليفته القائم مقامه بعده.

فأما المضاف إلى ذي القربى، فإنما عني به ولي الأمر من بعده، لأنه القريب إليه، الخصيص به.

والثلاثة أسهم الباقية، ليتامى آل محمد عليهم السلام ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، وهم بنو هاشم خاصة، دون غيرهم.

وإذا غنم المسلمون شيئا من دار الكفر، بالسيف، قسمه الإمام على خمسة أسهم، فجعل أربعة منها بين من قاتل عليه، وجعل السهم الخامس على ستة أسهم، وهي التي قدمنا بيانها، ثلاثة منها، له عليه السلام، وثلاثة للثلاثة الأصناف من أهله، من أيتامهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، والحجة في ذلك إجماع الفرقة المحقة عليه، وعملهم به.

فإن قيل: هذا تخصيص لعموم الكتاب، لأن الله تعالى يقول: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " (1) فأطلق، وعم، وأنتم جعلتم المراد بذي القربى واحدا، ثم قال: " واليتامى والمساكين وابن السبيل " وهذا عموم، فكيف خصصتموه ببني هاشم خاصة؟.

فالجواب عن ذلك، أن العموم قد يخص بالدليل القاطع، وإذا كانت الفرقة المحقة، قد أجمعت على الحكم الذي ذكرناه خصصنا بإجماعهم، الذي هو غير محتمل الظاهر المحتمل، على أنه لا خلاف بين الأمة، في تخصيص هذه الظواهر، لأن إطلاق قوله تعالى " ذي القربى " يقتضي عمومه، قرابة النبي عليه السلام، وغيره، فإذا خص به قرابة النبي عليه السلام، فقد عدل عن الظاهر، وكذلك

مخ ۵۰۱