46

كتاب الإيمان ومعالمه، وسننه، واستكماله، ودرجاته

كتاب الإيمان ومعالمه، وسننه، واستكماله، ودرجاته

ایډیټر

محمد نصر الدين الألباني

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢١هـ -٢٠٠٠م

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَسَدِ لَمُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ الْجَسَدِ، وَهِيَ الْقَلْبُ" ١. وَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ مُطْمَئِنًا مَرَّةً، ويَصغَى أُخْرَى، وَيَوْجَلُ ثَالِثَةً، ثُمَّ يَكُونُ مِنْهُ الصَّلَاحُ وَالْفَسَادُ، فَأَيُّ عَمَلٍ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا؟
ثُمَّ بَيَّنَ مَا ذَكَرْنَا قَوْلُهُ: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة:٨] . فَهَذَا مَا فِي عَمَلِ الْقَلْبِ.
وَأَمَّا عَمَلُ اللِّسَانِ٢، فَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء:١٠٨]، فَذَكَرَ الْقَوْلَ ثم سماه عملًا.

١ أخرجه الشيخان من حديث النعمان بن بشير ﵁ بأتمّ مما هنا.
٢ الأصل: "قوله".

1 / 54