كتاب الألفين
كتاب الألفين
لطاعة النبي صلى الله عليه وآله[على] (1) أن الأصل في فعلهم أمر الإمام وفعله وتركه أو نهيه أو إباحته أو استباحته، فدلالة ذلك على عصمة الإمام أولى وأجدر.
الخامس والتسعون:
الله تعالى حكم في كتابه العزيز بأنه يخرج المؤمن من كل الظلمات إلى النور (2) ، ولا يتم إلا[بعصمة] (3) الإمام وعدم خلو الزمان من إمام معصوم، فوجب ذلك؛ لأن وعد الله تعالى في حكم الواقع؛ [لأنه] (4) يجب وقوعه ويستحيل خلفه، بمقدمتين:
أما المقدمة الأولى: فلأن لفظ (الظلمات) عام؛ لأنه اسم جنس و(5) معرف باللام فيعم؛ لما تحقق في الأصول (6) .
وأما المقدمة الثانية: فتتوقف على مقدمات:
الأولى: أن الجهل ظلم، وهو ظاهر.
الثانية: الحكم بخلاف ما أنزل الله[تعالى ظلم، وكذا إذا لم يحكم بما أنزل الله] (7) ؛ لقوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (8) .
الثالثة: عدم[إصابة] (9) حكم الله في الأحكام ظلمة؛ لأنه جهل.
وقوله: ويخرجهم من الظلمات إلى النور (المائدة: 16) .
وقوله: ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور (الطلاق: 11) .
مخ ۱۷۹