كتاب الألفين
كتاب الألفين
والإمامة ثابتة عندنا (1) وعندهم (2) ، ولما بينا في كتبنا الكلامية (3) ، وسيأتي هنا (4) أن الزمان لا يخلو عن إمام.
الرابع والثمانون:
إنما يأمر[الله بطاعة] (5) واحد في كل أوامره ونواهيه، ويوجبه على كل من عداه إذا علم الله تعالى أن جميع أوامره ونواهيه موافقة لأمره تعالى ونهيه ومطابقتها لأمر الشارع، وإنما يجب اتباعه لذلك إذا علم أنه[في] (6) فعله وتركه موافق لأوامر الشارع ونواهيه.
مقدمة أخرى: الإمام قد أمر الله تعالى بطاعته، وهذا الأمر عام في[أشياء] (7) :
الأول: في المكلفين، أي كل من عدا الإمام بعد النبي عليه السلام.
الثاني: في الأزمان، أي في كل الأزمنة.
الثالث: في الأوامر والنواهي، أي في كل ما يأمر به وينهى عنه.
الرابع: الأمر مطلق (8) على كل من وصف بالإمامة.
ومحال أن يطلق الله تعالى أمره بطاعة شخص من أشخاص البشر بهذه العمومات الأربعة إلا ويعلم-تعالى-منه (9) أنه مصيب في جميع أقواله وأفعاله، وأنه غير
مخ ۱۶۹