كتاب الألفين
كتاب الألفين
وغير المعصوم لا يعلم منه ذلك، فلا بد من نصب إمام معصوم، فاستحال ألا يفعله الله تعالى.
الثاني والأربعون:
الإمام فيه خصال:
إحداها: أنه (1) يعلم الأحكام لا[بأخذها] (2) بالظن والاجتهاد؛ لقوله تعالى:
ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم (3) .
وثانيتها: أنه يفيد قوله مبدأ للحكم الشرعي، أي كاشف يفيد الجزم المطابق [الثابت] (4) بصحته؛ لأن المكلف لا بد له من طريق إلى العلم؛ لأنه لا بد له من طريق يفيده الحكم الشرعي، فإما أن يفيد الظن، أو العلم.
والأول لا ينفي الخوف الحاصل من الاختلاف أو الخاطر معه، وإنما وجبت عليه المعرفة وامتثال التكاليف لدفع الخوف على ما ثبت في علم الكلام (5) ، فلا يجوز أن ينشأ الخوف من نفس التكليف.
وثالثتها: أنه لا يمكن عليه السهو والنسيان والغلط؛ إذ لو جاز شيء من ذلك عليه لما حصل للمكلف الطمأنينة بقوله.
وهذه الخصال إنما تحصل في المعصوم، فلا بد وأن يكون الإمام معصوما دائما.
الثالث والأربعون:
إمامة غير المعصوم تستلزم الخوف على المكلف، و[رفعه] (6)
[واجب] (7) ، ورفع اللازم يستلزم رفع الملزوم، فيجب[رفع] (8) إمامة غير المعصوم.
مخ ۱۳۳