Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
ويستدبرها أُخْرَى لَيْسَ لَهُ ترك الِاسْتِقْبَال فِي شَيْء من نافلته
(فرع) رَاكب السَّفِينَة لَا يجوز لَهُ التَّنَفُّل فِيهَا إِلَى غير الْقبْلَة لتمكنه من ذَلِك نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي كالراكب فِي المحفة وَهل يسْتَثْنى الملاح ويتنفل حَيْثُ توجه لِحَاجَتِهِ إِلَى ذَلِك رجح الرَّافِعِيّ عدم استثنائه صرح بذلك فِي الشَّرْح الصَّغِير وَقَالَ لَا فرق بَينه وَبَين غَيره وَرجح النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ يسْتَثْنى قَالَ وَلَا بُد من استثنائه لِحَاجَتِهِ لأمر السَّفِينَة وَالله أعلم قَالَ
بَاب أَرْكَان الصَّلَاة
(فصل وأركان الصَّلَاة ثَمَانِيَة عشر ركنا النِّيَّة)
قد علمت أَن الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة تشْتَمل على أَرْكَان وأبعاض وهيئات فَمن الْأَركان النِّيَّة لِأَنَّهَا وَاجِبَة فِي بعض الصَّلَاة يَعْنِي ذكرا وَهُوَ أَولهَا فَكَانَت ركنا كالتكبيرة وَالرُّكُوع وَغَيرهمَا وَمِنْهُم من عدهَا شرطا قَالَ الْغَزالِيّ هِيَ بِالشّرطِ أشبه وَوَجهه أَنه يعْتَبر دوامها حكما إِلَى آخر الصَّلَاة فَأَشْبَهت الْوضُوء والاستقبال وَهُوَ قوي
ثمَّ النِّيَّة الْقَصْد فَلَا بُد من قصد أُمُور
أَحدهَا قصد فعل الصَّلَاة لتمتاز عَن سَائِر الْأَفْعَال
وَالثَّانِي تعين الصَّلَاة المأتي بهَا من كَونهَا ظهرا أَو عصرا أَو جُمُعَة وَهَذَانِ لَا بُد مِنْهُمَا بِلَا خلاف فَلَو نوى فرض الْوَقْت بدل الظّهْر أَو الْعَصْر لم تصح على الْأَصَح لِأَن الْفَائِتَة تشاركها فِي كَونهَا فَرِيضَة الْوَقْت
الثَّالِث أَن يَنْوِي الْفَرِيضَة على الْأَصَح عِنْد الْأَكْثَرين سَوَاء كَانَ الناوي بَالغا أَو صَبيا وَسَوَاء كَانَت الصَّلَاة قَضَاء أَو أَدَاء وَفِي شرح الْمُهَذّب أَن الصَّوَاب فِي الصَّبِي أَنه لَا يَنْوِي الْفَرْض وَفِي اشْتِرَاط الْإِضَافَة إِلَى الله تَعَالَى بِأَن يَقُول لله وَجْهَان الْأَصَح أَنه لَا يشْتَرط
الرَّابِع هَل لَا يشْتَرط تَمْيِيز الْأَدَاء من الْقَضَاء وَجْهَان أصَحهمَا فِي الرَّافِعِيّ لَا يشْتَرط لِأَنَّهُمَا بِمَعْنى وَاحِد ولهذذا يُقَال أدّيت الدّين وقضيت الدّين وَالَّذِي قَالَ النَّوَوِيّ إِن هَذَا فِيمَن جهل خُرُوج الْوَقْت لغيم وَنَحْوه قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب صرح الْأَصْحَاب بِأَنَّهُ إِذا نوى الْأَدَاء فِي وَقت الْقَضَاء أَو عَكسه لم تصح قطعا وَالله أعلم وَلَا يشْتَرط التَّعَرُّض لعدد الرَّكْعَات وَلَا للاستقبال على الصَّحِيح نعم لَو نوى الظّهْر خمْسا أَو ثَلَاثًا لم تَنْعَقِد
وَاعْلَم أَن النِّيَّة فِي جَمِيع الْعِبَادَات مُعْتَبرَة بِالْقَلْبِ فَلَا يَكْفِي نطق للسان مَعَ غَفلَة الْقلب نعم
1 / 101