Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
السَّيِّد وَيقدم عتقهَا على الدُّيُون كَمَا سَيَأْتِي وكما يثبت الِاسْتِيلَاد بِوَضْع الْوَلَد التَّام كَذَلِك يثبت بإلقائه مُضْغَة ظهر فِيهَا خلقَة الْآدَمِيّ إِمَّا لكل أحد أَو للقوابل وَأهل الْخِبْرَة من النِّسَاء فَإِن لم تظهر وقلن هُوَ أصل آدَمِيّ وَلَو بَقِي لتصور فَهَل يثبت الِاسْتِيلَاد فِيهِ خلاف قيل يثبت كَمَا تَنْقَضِي بِهِ الْعدة وَالْمذهب أَنه لَا يثبت أُميَّة الْوَلَد وَإِن انْقَضتْ بِهِ الْعدة وَقد مر الْفرق فِي الْعدَد وَاحْتج لأمة الْوَلَد وحريته بِحَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما ولدت مَارِيَة أم إِبْرَاهِيم قَالَ رَسُول الله ﷺ أعْتقهَا وَلَدهَا وَبِقَوْلِهِ ﷺ من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تَلد الْأمة ربتها أَي سيدتها فَأَقَامَ ﵊ الْوَلَد مقَام أَبِيه وَالْأَب حر فَكَذَا الْوَلَد وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ لأحد لِأَن مَانع الرّقّ قَارن سَبَب الْملك فرفعه بِخِلَاف مَا لَو اشْترى زَوجته الْحَامِل مِنْهُ فَإِن الْوَلَد يعْتق عَلَيْهِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَإِذا ثَبت حريَّة الْوَلَد وَأُميَّة أمه ثَبت لَهَا حق الْحُرِّيَّة وَحرم بيعهَا وهبتها ورهنها وَالْوَصِيَّة بهَا لحَدِيث ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَقَالَ لَا يبعن وَلَا يوهبن وَلَا يورثن ليستمتع بهَا سَيِّدهَا مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة
فَإِن قلت فَفِي حَدِيث جَابر ﵁ كُنَّا نبيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد فِي عهد رَسُول الله ﷺ لَا نرى بذلك بَأْسا وَورد من حَدِيث جَابر بعنا أُمَّهَات الْأَوْلَاد على عهد رَسُول الله وَأبي بكر ﵁ فَلَمَّا كَانَ عمر ﵁ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا وَأجِيب على تَسْلِيم صِحَة ذَلِك أَن هَذَا الْفِعْل مِنْهُم فِي زَمَنه ﵊ وَهُوَ لَا يشْعر لِأَن هَذَا الْأَمر نَادِر وَيحْتَمل أَنه كَانَ مُبَاحا ثمَّ نهى عَنهُ وَلم يعلم بذلك الصّديق ﵁ وَمثل هَذَا يَعْنِي عدم الْعلم كثير وَقد وَقع لعمر ﵁ وَغَيره وَلِهَذَا كَانَ الصّديق وَغَيره إِذا وَقعت لَهُ الْوَاقِعَة وَلم يعلم فِيهَا شَيْئا سَأَلَ وَيجوز للسَّيِّد استخدامها إِجَارَتهَا ووطؤها للْحَدِيث وَفِي تَزْوِيجهَا أَقْوَال أَصَحهَا أَنه يجوز أَيْضا لِأَنَّهُ يملك رقبَتهَا ومنافعها حَتَّى الْوَطْء فَملك تَزْوِيجهَا بِرِضَاهَا وبدونه كالمدبرة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي ﵁ فِي الْجَدِيد وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا مَاتَ السَّيِّد عتقت من رَأس مَاله قبل الدُّيُون والوصايا)
1 / 584