Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
وَالْحريَّة لِأَنَّهُ ثَبت لَهما عرف الشَّرْع والاستعمال فَإِذا قَالَ أَعتَقتك أَو أَنْت مُعتق أَو حررتك أَو أَنْت مُحَرر أَو أَنْت حر عتق وَإِن لم يقْصد بذلك إِيقَاع الْعتْق لِأَن هزله جد كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر وَالله أعلم
(فرع) لشخص أمة كَانَت تسمى حرَّة قبل الْعتْق فَقَالَ لَهَا سَيِّدهَا يَا حرَّة إِن قصد النداء لم تعْتق وَإِن أطلق فَوَجْهَانِ أشبههما لَا تعْتق كَذَا ذكره ابْن الرّفْعَة وَالَّذِي ذكره النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة إِذا لم يقْصد نداءها باسمها الْقَدِيم عتق وَإِن قصد لم تعْتق فِي الْأَصَح وَلَو كَانَ اسْمهَا فِي الْحَال حرَّة فَإِن قصّ النداء لم تعْتق وَإِن أطلق فَكَذَا لَا تعْتق فِي الْأَصَح وَالله أعلم
قلت لَو قصد توبيخها فَمَا الحكم لم أرها فِي الشَّرْح وَالرَّوْضَة وَهِي مَسْأَلَة كَثِيرَة الْوُقُوع وَفِي بعض الشُّرُوح عَن القَاضِي حُسَيْن أَنَّهَا لَا تعْتق وَالله أعلم
وَأما أَلْفَاظ الْكِنَايَة فكقوله لَا ملك لي عَلَيْك وَلَا سُلْطَان لي عَلَيْك وَلَا سَبِيل لي عَلَيْك وَأَنت لله وَأَنت طَالِق وَأَنت حرَام وحبلك على غاربك وَمَا أشبه ذَلِك كَقَوْلِه لَا حكم لي عَلَيْك وَلَا أمرا وَلَا يدا وَلَا خدمَة وَكَذَا لَو قَالَ أَنْت سَيِّدي فَهُوَ كِنَايَة عِنْد الإِمَام ولغو عِنْد القَاضِي حُسَيْن وكل كنايات الطَّلَاق وصرائحه كنايات فِي الْعتْق وَالْكِنَايَة كل مَا احْتمل مَعْنيين فَصَاعِدا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي ﵁ فِي الْأُم وَالله أعلم
(فرع) قَالَ لأمته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي فكناية فِي الْأَصَح وَقيل لَغْو وَلَو قَالَ مَلكتك نَفسك أَو وَهبتك نَفسك فَالَّذِي جزم بِهِ القَاضِي حُسَيْن وَالْبَغوِيّ أَنه إِن قبلت فِي الْمجْلس عتقت وَإِلَّا فَلَا وَفِي التَّتِمَّة أَن مَلكتك رقبتك كِنَايَة وَنَقله الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر عَن الإِمَام وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا أعتق بعض عبد عتق جَمِيعه)
يجوز للشَّخْص أَن يعْتق بعض العَبْد كَمَا أَن لَهُ يعْتق جَمِيعه فَإِذا عتق بعضه عتق كُله وَاحْتج لَهُ بِأَن شخصا أعتق شِقْصا من غُلَام فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ لَيْسَ لله شريك وَفِي رِوَايَة هُوَ حر كُله وَلِأَنَّهُ لَو ملك بعضه فَأعْتقهُ وَهُوَ مُوسر عتق عَلَيْهِ كُله كَمَا سَيَأْتِي فَإِذا ملك جَمِيعه كَانَ أولى وَالله أعلم قَالَ
(فَإِن أعتق شركا لَهُ فِي عبد وَهُوَ مُوسر سرى الْعتْق إِلَى بَاقِيه وَعَلِيهِ قيمَة نصيب شَرِيكه)
إِذا أعتق شريك فِي عبد وحصت الشَّرِيك قَابِلَة لِلْعِتْقِ وَكَانَ الْمُعْتق مُوسِرًا حَالَة الْعتْق بِنَصِيب الشَّرِيك قوم عَلَيْهِ نصيب شَرِيكه ويسري الْعتْق إِلَيْهِ وَإِن كَانَ مُعسرا عتق نصِيبه ورق الْبَاقِي
1 / 576