Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
أولى فَإِن من لَا حَيَاة فِيهِ يصنع مَا يَشَاء وَقد اخْتلفت عِبَارَات الْأَصْحَاب فِي حد الْمُرُوءَة مَعَ تقاربها فِي الْمَعْنى فَقيل أَن يصون نَفسه عَن الأدناس وَمَا يشينها بَين النَّاس وَقيل أَن يسير كسير أشكاله فِي زَمَانه ومكانه وَقيل غير ذَلِك وَالضَّابِط الْعرف وللماوردي وَغَيره من الْأَصْحَاب فِي ذَلِك أُمُور مهمة مستكثرة لَا يحتملها هَذَا الْمُخْتَصر وَالله أعلم قَالَ
بَاب أَقسَام الْمَشْهُود بِهِ فصل والحقوق ضَرْبَان حق الله وَحقّ الْآدَمِيّ فَأَما حُقُوق الْآدَمِيّين فعلى ثَلَاثَة أضْرب ضرب لَا يقبل فِيهِ إِلَّا شَاهِدَانِ ذكران أَو رجل وَامْرَأَتَانِ أَو شَاهد وَيَمِين الْمُدَّعِي وَهُوَ مَا كَانَ الْقَصْد مِنْهُ المَال
الْمَقْصُود من هَذِه الْجُمْلَة بَيَان عدد الشُّهُود وصفتهم من الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة وَلَا شكّ أَن الْحُقُوق على ضَرْبَيْنِ حق الله ﷾ وَحقّ الْآدَمِيّين أما حق الله فَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله وَأما حُقُوق الْآدَمِيّين فَهِيَ على ثَلَاثَة أضْرب كَمَا ذكره الشَّيْخ الأول مَا هُوَ مَال أَو كَانَ الْمَقْصُود مِنْهُ المَال أما المَال كالأعيان والديون وَأما مَا كَانَ الْمَقْصُود من المَال وَذَلِكَ كَالْبيع وَالْإِجَارَة وَالرَّهْن والاقرار وَالْغَصْب وَقتل الْخَطَأ وَنَحْو ذَلِك فَيقبل فِيهِ رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ فَكَانَ على عُمُوم إِلَّا مَا خصّه دَلِيل قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب وَهَذَا بِالْإِجْمَاع
ثمَّ لَا فرق بَين أَن تتقدم شَهَادَة الرجل على الْمَرْأَتَيْنِ أَو تتأخر وَسَوَاء قدر على رجلَيْنِ أَو لم يقدر وكما يقبل فِي هَذَا الضَّرْب رجل وَامْرَأَتَانِ كَذَلِك يقبل فِيهِ شَاهد وَيَمِين الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ ﷺ قضى بِشَاهِد وَيَمِين ورد من رِوَايَة ابْن عَبَّاس وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَرَوَاهُ من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ ثَمَانِيَة عَليّ وَابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَجَابِر وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَسعد بن عبَادَة ﵃
وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين أَن يتَمَكَّن من الْبَيِّنَة الْكَامِلَة أم لَا لِأَنَّهَا حجَّة تَامَّة وَفِيه وَجه نعم يشْتَرط أَن يتَعَرَّض فِي يَمِينه لصدق شَاهده فَيَقُول وَالله إِن شَاهِدي لصَادِق فِيمَا شهد بِهِ وَإِنِّي لمستحق لكذا هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقيل لَا يشْتَرط ذَلِك وَيَكْفِي الِاقْتِصَار على الِاسْتِحْقَاق لِأَن
1 / 569