Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْأَعْيَان أجناسًا كدواب وَثيَاب وحنطة وشعير وَنَحْو ذَلِك أَو أنواعًا كجمل بخْتِي وعربي وضأن ومعز وثوبين كتَّان وقطن وَنَحْو ذَلِك فَطلب أَحدهمَا أَن يقسم أجناسًا أَو أنواعًا لم يجْبر الآخر وَإِنَّمَا يقسم بِالتَّرَاضِي وَكَذَا لَو اخْتلطت الْأَنْوَاع وَتعذر التَّمْيِيز كتمر جيد ورديء فَلَا قسْمَة إِلَّا بِالتَّرَاضِي على مَا قطع بِهِ الْجُمْهُور وَهُوَ الْمَذْهَب
النَّوْع الثَّالِث قسْمَة الرَّد وَصورتهَا أَن يكون فِي أحد جَانِبي الأَرْض بِئْر أَو شجر أَو فِي الدَّار بَيت لَا يُمكن قسمته فتضبط قيمَة مَا اخْتصَّ ذَلِك الْجَانِب بِهِ وتقسم الأَرْض وَالدَّار على أَن يرد من يَأْخُذ ذَلِك الْجَانِب تِلْكَ الْقيمَة وَهَذِه لَا إِجْبَار عَلَيْهَا بِلَا خلاف لِأَنَّهُ دخل فِي ذَلِك مَا لَا شركَة فِيهِ وَكَذَا لَو كَانَ بَينهمَا عَبْدَانِ وَنَحْوهمَا بِالسَّوِيَّةِ وَقِيمَة أَحدهمَا ألف وَقِيمَة الآخر سِتّمائَة واقتسما على أَن يرد أحد النفيس مِائَتَيْنِ ليستويا هَذَا هُوَ الْمَذْهَب الْمَشْهُور نعم لَو تَرَاضيا بقسمة الرَّد جَازَ وَبِالْجُمْلَةِ فالراجح أَن قسْمَة الرَّد وَالتَّعْدِيل بيع وَقِسْمَة الْأَجْزَاء إِفْرَاز على الرَّاجِح وَيشْتَرط الرَّد فِي الرِّضَا بعد خُرُوج الْقرعَة وَكَذَا لَو تَرَاضيا بقسمة مَا لَا إِجْبَار فِيهِ اشْترط الرِّضَا بعد الْقرعَة على الرَّاجِح كقولهما رَضِينَا بِهَذِهِ الْقِسْمَة أَو بِمَا أخرجته الْقرعَة إِذا عرفت هَذَا فَإِن لم يكن فِي الْقِسْمَة تَقْوِيم وَقد أَمر الْحَاكِم بهَا جبرا جَازَ قَاسم وَاحِد لِأَن قسمته تلْزم بِنَفس قَوْله فَأشبه الْحَاكِم وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب وَبِه قطع جمَاعَة وَإِن كَانَ فِي الْقِسْمَة تَقْوِيم لم يكف إِلَّا قاسمان لِأَن التَّقْوِيم لَا يثبت إِلَّا بِاثْنَيْنِ كَذَا حَكَاهُ الرَّافِعِيّ والبندنيجي وَالْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ وَالْبَغوِيّ وَصَاحب الْكَافِي وتبعهم النَّوَوِيّ قَالَ ابْن الرّفْعَة وَقَضيته أَن الْحَاكِم لَو فوض لوَاحِد سَماع الْبَيِّنَة بالتقويم وَأَن يحكم بِهِ لَا يَكْفِي وَقد قَالَ الإِمَام إِن ذَلِك سَائِغ وَعبارَة الرَّوْضَة إِن كَانَ تَقْوِيم اشْترط اثْنَان وَللْإِمَام أَن ينصب قاسمًا يَجعله حَاكما فِي التَّقْوِيم ويعتمد فِي التَّقْوِيم على عَدْلَيْنِ وَقَالَ ابْن الرّفْعَة إِن تعلّقت بصبي أَو مَجْنُون اشْترط اثْنَان وَإِلَّا فَلَا وَقَضِيَّة كَلَام ابْن الرّفْعَة أَن ذَلِك يجْرِي فِيمَا لَا تَقْوِيم فِيهِ وَاعْلَم أَنه لَو فوض الشُّرَكَاء الْقِسْمَة إِلَى وَاحِد بِالتَّرَاضِي جَازَ بِلَا خلاف قَالَه الرَّافِعِيّ وَتَبعهُ النَّوَوِيّ وَالله أعلم قَالَ
(وَإِذا دعِي أحد الشَّرِيكَيْنِ إِلَى قسْمَة مَالا ضَرَر فِيهِ لزم الآخر إجَابَته)
الْأَعْيَان الْمُشْتَركَة إِذا طلب أحد الشَّرِيكَيْنِ أَو الشُّرَكَاء قسمتهَا وَامْتنع الآخر ينظر إِن كَانَ لَا ضَرَر فِي الْقِسْمَة أجبر الْمُمْتَنع وَذَلِكَ كالثياب الغليظة الَّتِي لَا تنقص بقطعها والأراضي والدور والحبوب وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ لَا ضَرَر وَإِن كَانَ عَلَيْهَا ضَرَر كالجواهر وَالثيَاب النفيسة الَّتِي تنقص بقطعها أَو الرَّحَى أَو الْبِئْر أَو الْحمام الصَّغِير لم يجْبر الْمُمْتَنع لقَوْله ﷺ لَا ضَرَر وَلَا ضرار
1 / 561