543

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لَا شكّ أَن الرِّشْوَة حرَام لِأَنَّهَا من قبيل الْأكل بِالْبَاطِلِ وَقد نهي الله عَنهُ وَهِي صفة الْيَهُود وَقَالَ ﵊ لعن الله الراشي والمرتشي فِي الحكم وَفِي لفظ لعنة الله على الراشي والمرتشي وَأما الْهَدِيَّة فَالْأولى سد بَابهَا ثمَّ إِن كَانَ للمهدي خُصُومَة فِي الْحَال حرم قبُول هديته فِي مَحل ولَايَته وَإِن كَانَ لَهُ عَادَة بالهدية لصداقة أَو قرَابَة وَكَذَا لَا يقبل هَدِيَّة من لم تكن لَهُ عَادَة قبل الْولَايَة وَإِن لم تكن لَهُ حُكُومَة قَالَ رَسُول الله ﷺ هَدَايَا الْعمَّال غلُول ويروى سحت وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَعْنَاهُ وَاللَّفْظ مَا بَال الْعَامِل نبعثه فَيَقُول هَذَا لكم وَهَذَا أهدي لي هلا جلس فِي بَيت أَبِيه وَأمه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ وَفِي رِوَايَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يَأْتِي بِشَيْء إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ على رقبته إِن كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاء أَو بقرة لَهَا خوار أَو شَاة تَيْعر ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى رَأينَا عفرتي أَلا هَل بلغت ثَلَاثًا وَإِذا كَانَ هَذَا فِي الْعمَّال فَالْقَاضِي أولى وَإِن كَانَ الْمهْدي لَا خُصُومَة لَهُ وَله عَادَة بالهدية وَأهْدى قدر عَادَته وَمثله جَازَ أَن يقبلهَا لخُرُوج ذَلِك عَن سَبَب الْولَايَة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص وَقيل لَا يجوز لإِطْلَاق الْأَخْبَار ولاحتمال حُدُوث محاكمة فَلَو أهْدى أَكثر من الْمُعْتَاد أَو أرفع مِنْهُ مثل إِن كَانَ يهدي المآكل فأهدى الثِّيَاب لم يجز الْقبُول صرح بِهِ الْمَاوَرْدِيّ وَتَبعهُ الْبَغَوِيّ وَغَيره قَالَ الْمَاوَرْدِيّ ونزوله على أهل عمله ضيفًا كقبول هديتهم وَالله أعلم وَلَو كَانَت الْهَدِيَّة فِي غير عمله من غير أهل فَقيل يحرم وَالأَصَح الْمَنْصُوص أَنه لَا يحرم وَلَو أهْدى إِلَيْهِ فِي عمله من هُوَ من غير عمله بإرسال الْهَدِيَّة وللمهدي حُكُومَة حرم وَكَذَا إِن دخل بهَا بِنَفسِهِ وَلَا حُكُومَة لَهُ لِأَنَّهُ صَار من عمله بِالدُّخُولِ وَإِن أرسلها وَلَا حُكُومَة فَفِي جَوَاز الْقبُول وَجْهَان
قلت يَنْبَغِي أَن يكون جَوَاز الْقبُول حَيْثُ جَازَ إِذا كَانَ يَثِق من نَفسه بِعَدَمِ الْميل والجور فَإِن لم يَثِق بذلك من نَفسه فَالْوَجْه التَّحْرِيم لِأَن الْقبُول حِينَئِذٍ سَبَب حَامِل على ترك الْعدْل لَا سِيمَا فِي زَمَاننَا هَذَا الَّذِي قد ظَهرت فِيهِ الرِّشْوَة فضلا عَن الْهَدِيَّة وَاعْلَم أَن الْهَدِيَّة لغير الْحُكَّام كهدايا الرعايا بَعضهم لبَعض إِن كَانَت لطلب محرم أَو إِسْقَاط حق أَو إِعَانَة على ظلم حرم الْقبُول والشفاعة والمتوسط بَين الْمهْدي والآخذ من قَاض وَغَيره وَكَذَا بَين المرتشي والراشي حكمه حكم مُوكله

1 / 553