Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
تَأتي أما من لَيْسَ أَهلا لَهُ كالجهلة والفسقة كقضاة الرشا والبراطيل فهم بِشَهَادَة سيد الْأَوَّلين والآخرين ﷺ فِي النَّار لقَوْله ﵊ الْقُضَاة ثَلَاثَة قَاض فِي الْجنَّة وقاضيان فِي النَّار قَاض عرف الْحق فَقضى بِهِ فَهُوَ فِي الْجنَّة وقاض عرف الْحق فَحكم بِخِلَافِهِ فَهُوَ فِي النَّار وقاض قضى على جهل فَهُوَ فِي النَّار وَقَالَ ﵊ من كَانَ قَاضِيا فَقضى بِالْجَهْلِ كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا فَقضى بالجور كَانَ من أهل النَّار وَمن كَانَ قَاضِيا عَالما فَقضى بِحَق أَو بِعدْل يسْأَل التفلت كفافًا وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك كَثِيرَة قَالَ الْعلمَاء كل من لَيْسَ بِأَهْل للْحكم فَلَا يحل لَهُ الحكم فَإِن حكم فَهُوَ آثم وَلَا ينفذ حكمه وَسَوَاء وَافق الْحق أم لَا لِأَن إِصَابَة الْحق اتفاقية لَيست صادرة عَن أصل شَرْعِي فَهُوَ عَاص فِي جَمِيع أَحْكَامه سَوَاء وَافق الصَّوَاب أم لَا وَأَحْكَامه مَرْدُودَة كلهَا وَلَا يعْذر فِي شَيْء من ذَلِك كَذَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَالله أعلم قَالَ
بَاب شُرُوط القَاضِي
(وَلَا يجوز أَن يَلِي الْقَضَاء إِلَّا من استكملت فِيهِ خمس عشرَة خصْلَة الاسلام وَالْبُلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة وَالْعَدَالَة والذكورة)
من لَا يصلح للْقَضَاء تحرم تَوليته وَيحرم عَلَيْهِ أَن يتَوَلَّى وَيحرم عَلَيْهِ أَن يَطْلُبهُ للْخَبَر الْمُتَقَدّم فَمن الصِّفَات الْمُعْتَبرَة لِلْإِسْلَامِ فَلَا تجوز تَوْلِيَة الْقَضَاء للْكَافِرِ لَا على الْمُسلمين وَلَا على غَيرهم لِأَنَّهُ ولَايَة السَّبِيل وَهُوَ لَيْسَ أهل لذَلِك وانتهر عمر ﵁ أَبَا مُوسَى ﵁ حِين اسْتعْمل كَاتبا نَصْرَانِيّا ثمَّ قَالَ لَا تدنوهم وَقد أَقْصَاهُم الله وَلَا تُكْرِمُوهُمْ وَقد أَهَانَهُمْ الله وَلَا تَأْمَنُوهُمْ وَقد خَوَّنَهُمْ الله وَقد نَهَيْتُكُمْ عَن إستعمال أهل الْكتاب فَإِنَّهُم يسْتَحلُّونَ الرشا وَمِنْهَا الْبلُوغ وَالْعقل لِأَن الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا لم يتَعَلَّق بقولهمَا حكم على أَنفسهمَا فعلى غَيرهمَا أولى وَقد ادّعى الْإِجْمَاع عَلَيْهِ فِي الْمَجْنُون قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يَكْتَفِي بِالْعقلِ الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف حَتَّى يكون صَحِيح التَّمْيِيز جيد الفطنة بَعيدا من السَّهْو والغفلة ليتوصل إِلَى وضوح الشكل وَذكر الإِمَام نَحوه وَكَذَا الْغَزالِيّ نعم قَالَ الرَّافِعِيّ يسْتَحبّ كَونه وافر الْعقل متثبتًا ذَا فطنة ويقظة وَمِنْهَا الْحُرِّيَّة لِأَن
1 / 549