Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
مَا يحلف فَيَقُول لَا ومقلب الْقُلُوب وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار ثمَّ الْيَمين لَا تَنْعَقِد إِلَّا بِمَا ذكره الشَّيْخ وَلَا شكّ أَن الْأَسْمَاء على ثَلَاثَة أَنْوَاع
أَحدهَا مَا يخْتَص بِاللَّه تَعَالَى وَلَا يُطلق فِي حق غَيره كالله وَرب الْعَالمين وَمَالك يَوْم الدّين وخالق الْخلق والحي الَّذِي لَا يَمُوت وَنَحْو ذَلِك فَهَذَا تَنْعَقِد بِهِ الْيَمين سَوَاء أطلق أم نوى الله تَعَالَى أَو غَيره وَإِذا قَالَ قصدت غَيره لم يقبل ظَاهرا قطعا وَكَذَا لَا يقبل فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى على الصَّحِيح
الثَّانِي مَا يُطلق على الله تَعَالَى وعَلى غَيره إِلَّا أَن الْأَغْلَب اسْتِعْمَاله فِي حق الله تَعَالَى ويقيد فِي حق غَيره بِضَرْب من التَّقْيِيد كالجبار وَالْحق والرب والمتكبر والقادر والقاهر وَنَحْو ذَلِك فَإِذا حلف باسم مِنْهَا وَنوى الله ﷾ أَو أطلق فيمين فَإِذا نوى غير الله تَعَالَى فَلَيْسَ بِيَمِين
الثَّالِث مَا يُطلق على الله تَعَالَى وعَلى غَيره على السوَاء كالحي وَالْمَوْجُود والغني والكريم وَنَحْو ذَلِك فَإِن نوى غير الله أَو أطلق فَلَيْسَ بِيَمِين وَإِن نوى الله تَعَالَى فَفِيهِ خلاف الْأَصَح فِي الرَّافِعِيّ وَبِه أجَاب الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَابْن الصّباغ وَسَائِر الْعِرَاقِيّين وَالْإِمَام وَالْغَزالِيّ لَا يكون يَمِينا لِأَن الْيَمين إِنَّمَا تَنْعَقِد باسم مُعظم وَهَذِه الْأَسْمَاء الَّتِي تطلق فِي حق الْخَالِق والمخلوق إطلاقًا وَاحِدًا لَيْسَ لَهَا حُرْمَة وَلَا عَظمَة وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَصَح أَنه يَمِين وَبِه قطع الرَّافِعِيّ فِي الْمُحَرر وَصَاحب التَّنْبِيه والجرجاني وَغَيرهمَا من الْعِرَاقِيّين لِأَنَّهُ اسْم يُطلق على الله تَعَالَى وعَلى غَيره وَقد نَوَاه وَقَوْلهمْ لَيْسَ لَهُ حُرْمَة مَمْنُوع وَالله أعلم قلت وَبِه قطع الْبَغَوِيّ وَصَاحب التَّقْرِيب وَأَبُو يَعْقُوب ونقلوه عَن شُيُوخ الْأَصْحَاب وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ إِن كثير اسْتِعْمَاله فِي الله تَعَالَى وَقل فِي غَيره فَيكون يَمِينا ظَاهرا لَا بَاطِنا وَاعْلَم أَن السَّمِيع والبصير والعليم والحكيم من هَذَا النَّوْع على الْأَصَح لَا من الثَّانِي وَالله أعلم قَالَ
(وَمن حلف بِصَدقَة مَاله فَهُوَ مُخَيّر بَين الصَّدَقَة وَالْكَفَّارَة وَلَا شَيْء فِي لَغْو الْيَمين)
هَذِه الْمَسْأَلَة لَهَا شبه بِالْيَمِينِ من حَيْثُ إِن فِيهَا حثًا أَو منعا وَلِهَذَا ذكرهَا الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْأَيْمَان وَلها شبه بِالنذرِ من حَيْثُ الِالْتِزَام وَلِهَذَا ذكرهَا فِي الرَّوْضَة فِي بَاب النّذر وللأصحاب فِيهَا فِيمَا يلْزمه خلاف منتشر حَاصله يرجع إِلَى ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا يلْزمه الْوَفَاء بِمَا الْتزم لِأَنَّهُ الْتزم عبَادَة فِي مُقَابلَة شَرط فَيلْزمهُ عِنْد وجود الشَّرْط
1 / 540