Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
بِشَرْط فِي دُخُول الْوَقْت بِالنِّسْبَةِ إِلَى أهل السوَاد بالِاتِّفَاقِ فَكَذَلِك فِي أهل الْأَمْصَار وَالله أعلم وَيخرج وَقت التَّضْحِيَة بِانْقِضَاء أَيَّام التَّشْرِيق لقَوْله ﷺ أَيَّام منى كلهَا منحر وَلِأَن حكم ثَالِث أَيَّام التَّشْرِيق حكم اليوميين قبله فِي الزَّمن وَفِي تَحْرِيم الصَّوْم فَكَذَا فِي الذّبْح وَالله أعلم
(فرع) تكره التَّضْحِيَة لَيْلًا خشيَة أَن يُخطئ المذبح أَو يُصِيب نَفسه أَو يتَأَخَّر بتفريق اللَّحْم طريًا وَالله أعلم قَالَ
(وَيسْتَحب عِنْد الذّبْح خَمْسَة أَشْيَاء التَّسْمِيَة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ واستقبال الْقبْلَة بالذبيحة وَالتَّكْبِير وَالدُّعَاء بِالْقبُولِ)
تسْتَحب التَّسْمِيَة لقَوْله تَعَالَى ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْم الله عَلَيْهِ﴾ ورد أَنه ﵊ حِين ذبح أضحيته قَالَ باسم الله فَلَو لم يسم حلت لِأَن الله تَعَالَى أَبَاحَ ذَبَائِح أهل الْكتاب وهم لَا يسمون غَالِبا وَورد أَن أُنَاسًا قَالُوا يَا رَسُول الله إِن قوما من الْأَعْرَاب يأتوننا بِاللَّحْمِ مَا نَدْرِي أذكروا اسْم الله عَلَيْهِ أم لَا فَقَالَ ﷺ سموا الله تَعَالَى وكلوا فَدلَّ على أَنَّهَا غير وَاجِبَة وَغير ذَلِك من الْأَدِلَّة
وَأما الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فقد نَص الشَّافِعِي على استحبابها قِيَاسا على سَائِر الْمَوَاضِع وَلِأَن الله تَعَالَى رفع ذكره فَلَا يذكر إِلَّا وَيذكر مَعَه وَقد ثَبت ذكر التَّسْمِيَة وَأما تَوْجِيه الذَّبِيحَة إِلَى الْقبْلَة فَلِأَنَّهَا خير الْجِهَات وَلِأَنَّهُ ﵊ وَجه ذَبِيحَته إِلَى الْقبْلَة وَقيل يَنْبَغِي أَن يكره لِأَنَّهَا حَالَة إِخْرَاج نَجَاسَة فَهِيَ كالبول وَأجِيب بِأَنَّهَا حَالَة يسْتَحبّ فِيهَا ذكر الله تَعَالَى بِخِلَاف تِلْكَ وَفِي كَيْفيَّة التَّوْجِيه أوجه أَصَحهَا تَوْجِيه المذبح ليَكُون الذَّابِح مُسْتَقْبلا كَمَا هُوَ الْأَفْضَل وَأما التَّكْبِير فَفِي رِوَايَة أنس ﵁ أَنه ﵊ ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بِيَدِهِ الْكَرِيمَة سمى وَكبر وَوضع رجله المشرفة على صفحاتهما وَأما الدُّعَاء بِالْقبُولِ فمستحب وَلَفظه اللَّهُمَّ هَذَا مِنْك وَإِلَيْك فَتقبل مني وَمعنى ذَلِك هَذِه نعْمَة وعطية مِنْك سقتها وَتَقَرَّبت بهَا إِلَيْك وَاحْتج لذَلِك بِأَنَّهُ ﵊ قَالَ عِنْد التَّضْحِيَة بذاتك الكبشين اللَّهُمَّ تقبل من
1 / 532