Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
(وذكاة الْجَنِين بِذَكَاة أمه وَإِن وجد حَيا فيذكى
الْجَنِين الَّذِي يُوجد فِي بطن أمه المذكاة مَيتا أَو فِيهِ حَيَاة غير مُسْتَقِرَّة يحل وَإِن لم يذك ظَاهرا لقَوْله ﷺ ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة امهِ وَهُوَ بِرَفْع الذَّكَاة فيهمَا كَمَا هُوَ الْمَحْفُوظ فَتكون ذَكَاة أمه ذَكَاة لَهُ وَيُؤَيّد ذَلِك مَا روى مُسَدّد قَالَ كُنَّا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة وننحر الْبَقَرَة وَالشَّاة فنجد فِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أم نأكله فَقَالَ كلوا إِن شِئْتُم فَإِن ذَكَاته ذَكَاة أمه وَهَذَا يبعد رِوَايَة نصب الذَّكَاة الثَّانِيَة يَعْنِي ذَكَاته مثل ذَكَاة أمه فَيذْبَح إِن أمكن وَإِلَّا حرم وَلَو خرج رَأس الْجَنِين مَيتا فذبحت أمه قبل انْفِصَاله حل قَالَه الْبَغَوِيّ لأَنا تحققنا أَنه لَا حَيَاة فِيهِ وَفِي كَلَام الإِمَام مَا يدل على عدم حلّه وَلَو خرج الْجَنِين وَفِيه حَيَاة مُسْتَقِرَّة يَتَّسِع مَعهَا الزَّمَان لذبحه فَلم يذبح وَلَو كَانَ مَعَ فقد الْآلَة حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ لَا يحل وَإِن لم يَتَّسِع الزَّمَان للذبح حل وَلَو خرج بعضه والحياة فِيهِ فَفِي حلّه بِذبح الْأُم خلاف صحّح النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب الْحل وَهُوَ مُقْتَضى تَصْحِيح الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْعدَد وَالْيَد الشلاء من الْمَأْكُول إِذا ذبح فَفِي حل أكلهَا وَجْهَان أصَحهمَا الْحل والوجهان مبنيان على أَنَّهَا كالميتة أم لَا وَالله أعلم قَالَ
(وَمَا قطع من حَيّ فَهُوَ ميت إِلَّا الشُّعُور المنتفع بهَا فِي المفارش والملابس وَغَيرهمَا)
الأَصْل فِي ذَلِك
حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن جباب أسنمة الْإِبِل وأليات الْغنم فَقَالَ مَا قطع من حَيّ فَهُوَ ميت وَفِي رِوَايَة مَا قطع من بَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميت ويستثى من عُمُوم ذَلِك شعر الْمَأْكُول وريشه وصوفه ووبره إِذا انْفَصل فِي حَيَاته بِقطع أَو قصّ فَإِنَّهُ طَاهِر وَكَذَا مَا تناثر أَو نتف فِي الْأَصَح لِأَن لنا فِي ذَلِك أثاثًا ومتاعًا إِلَى حِين وَقَول الشَّيْخ إِلَّا الشُّعُور يُؤْخَذ مِنْهُ أَن الْقرن والظلف وَالسّن والعظم إِذا انْفَصل فِي الْحَيَاة أَنه لَيْسَ كَذَلِك وَفِي ذَلِك كُله طَرِيقَانِ
أَحدهمَا أَنَّهَا كالشعور فَتكون طَاهِرَة من الْمَأْكُول نَجِسَة من غَيره وأصحهما أَنه نَجِسَة لِأَنَّهَا
1 / 521