Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْمُسلمين ونقلها إِلَى دَار الْحَرْب وَالله أعلم
وَاعْلَم أَنا حَيْثُ حكمنَا بانتقاض الْعَهْد فَهَل نبلغهم المأمن فِيهِ خلاف وَالرَّاجِح لَا بل يتَخَيَّر الإِمَام فيهم بَين الْقَتْل واسترقاق والمن وَالْفِدَاء لأَنهم كفار لَا أَمَان لَهُم وَالله أعلم قَالَ
(ويؤخذون بِلبْس الغيار والزنار وَيمْنَعُونَ من ركُوب الْخَيل)
قَوْله يؤخذون بِلبْس الغيار هَذِه عبارَة الرَّوْضَة تبعا للرافعي وَلَفظ الْمِنْهَاج وَيُؤمر بالغيار أَي الذِّمِّيّ وَلم يبين أَن الْأَمر للْوُجُوب أَو للنَّدْب وَلَفظ التَّنْبِيه ويلزمهم أَن يتميزوا عَن الْمُسلمين فِي اللبَاس وَقَيده فِي الْمُهَذّب بدار الْإِسْلَام وَالْحَاصِل أَنهم يتميزون عَن الْمُسلمين ليعرفوا فيعاملوا بِمَا يَلِيق بهم وَالْأولَى أَن تلبس كل طَائِفَة مَا اعتادته قَالَ الْأَصْحَاب عَادَة الْيَهُود العسلي وَهُوَ الْأَصْفَر وَعَادَة النَّصَارَى إِلَّا كهب والأدكن وَهُوَ نوع من الفاختي قَالَ ابْن الصّباغ الدكنة السوَاد وَعَادَة الْمَجُوس الْأسود والأحمر وَيَكْفِي ذَلِك فِي بعض الثِّيَاب الظَّاهِرَة من الْعِمَامَة وَغَيرهَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن وَغَيره تَكْفِي خرقَة من الألوان تحط على أكتافهم دون الذيل وَتَبعهُ الْبَغَوِيّ قَالَ الرَّافِعِيّ الْأَشْبَه أَن لَا تخْتَص بالكتف وَاشْترط الْحَط على مَوضِع لَا يعْتَاد وكما يؤخذون بالغيار يؤخذون بشد الزنار وَهُوَ خيط غليظ على أوساطهم خَارج الثِّيَاب وَاحْتج لذَلِك بِأَن عمر ﵁ كتب إِلَى أُمَرَاء الْأَمْصَار فِي أهل الْكتاب أَن يجروا نواصيهم وَأَن يربطوا الكستجات فِي أوساطهم ويروى المناطق والكستجات هِيَ الزنانير وَالْمرَاد بهَا المناطق أَيْضا وَلَا فرق فِي الْخَيط بَين الْأسود والأبيض وَغَيره من الألوان قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يَكْفِي شده بَاطِنا قَالَ القَاضِي حُسَيْن لأَنهم يتدينون بذلك قَالَ الرَّافِعِيّ وَتَبعهُ فِي الرَّوْضَة تبعا للماوردي وَلَيْسَ لَهُم إِبْدَاله بالمنطقة والمنديل وَنَحْوهمَا وَإِنَّمَا جمع بَين الْعَلامَة والزنانير قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب وَابْن الصّباغ ليَكُون أثبت للعلامة فَإِن الْمُسلم قد يفعل أَحدهمَا وَإِذا دخلُوا الْحمام جعل فِي رقابهم طوق من رصاص أَو نُحَاس أَو جرس ليتميزوا عَن الْمُسلمين وَكَذَا الحكم حَيْثُ تجردوا من الثِّيَاب وكل هَذِه الْأُمُور حَتَّى يعاملوا بِمَا يَلِيق بهم حَتَّى لَا يتصدرون فِي الْمجَالِس إهانه لَهُم وَلَا يبدءون بِالسَّلَامِ لِأَنَّهُ ﵊ نهى عَن بداءتهم بِهِ وَقَالَ إِذا لقيتموهم فِي الطَّرِيق فاضطروهم وألجئوهم إِلَى أضيقها وَالله أعلم
وَيمْنَعُونَ من ركُوب الْخَيل لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله﴾ أَمر أولياءه بإعدادها لأعدائه وَقَالَ ﵊ الْخَيل مَعْقُود بنواصيها الْخَيْر إِلَى يَوْم
1 / 513