Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
لعُمُوم الْآيَة وتعقد الْجِزْيَة لمن زعم أَنه مستمسك بصحف إِبْرَاهِيم وزبور دَاوُد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَمن أحد أَبَوَيْهِ كتابي وَالْآخر وَثني تعقد لَهُ الذِّمَّة أَيْضا على الْمَذْهَب وَكَذَا تعقد لأَوْلَاد من تهود أَو تنصر قبل النّسخ وشككنا فِي وقته لِأَن لهَؤُلَاء كتابا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى﴾ وَغير ذَلِك وَالله أعلم قَالَ
(وَأَقل الْجِزْيَة دِينَار فِي كل حول وَيُؤْخَذ من متوسط الْحَال دِينَارَانِ وَمن الْمُوسر أَرْبَعَة دَنَانِير اسْتِحْبَابا)
لَا يَصح عقد الذِّمَّة إِلَّا بِشَرْطَيْنِ
أَحدهمَا أَن يلتزموا أَحْكَام الْمُسلمين وَلَا يشْتَرط التَّصْرِيح بِكُل حكم قَالَه الْبَنْدَنِيجِيّ
الثَّانِي أَن يبذلوا الْجِزْيَة فَيجب التَّعَرُّض لهذين فِي نفس العقد وَيشْتَرط التَّعَرُّض أَيْضا لمقدار الْجِزْيَة وَلَا يجب التَّعَرُّض لغير ذَلِك على الصَّحِيح فَيَقُول الإِمَام أَو نَائِبه أقررتكم أَو أَذِنت لكم فِي الْإِقَامَة فِي دَار الْإِسْلَام على أَن تنقادوا لأحكام الْإِسْلَام وتبذلوا الْجِزْيَة فِي كل سنة كَذَا وَيَقُول الذِّمِّيّ قبلت أَو رضيت وَلَا يَصح عقد الذِّمَّة مؤقتًا على الرَّاجِح لِأَنَّهُ بدل عَن الْإِسْلَام وَالْإِسْلَام لَا يؤقت وَالْأولَى أَن تقسم الْجِزْيَة على الطَّبَقَات فَيجْعَل على الْفَقِير الكسوب دِينَار وعَلى الْمُتَوَسّط دِينَارَانِ وعَلى الْغَنِيّ أَرْبَعَة دَنَانِير اقْتِدَاء بعمر ﵁ لما بعث عُثْمَان بن حنيف إِلَى الْكُوفَة أمره أَن يَجْعَل على الْغَنِيّ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين درهما وعَلى المتوصل أَرْبَعَة وَعشْرين درهما وعَلى الْفَقِير اثْنَي عشر درهما وَالِاعْتِبَار فِي الْغَنِيّ وَالْفَقِير بِوَقْت الْأَخْذ لَا بِوَقْت العقد وَمن ادّعى مِنْهُم أَنه فَقير أَو متوسط قبل قَوْله إِلَّا أَن تقوم بَينه بِخِلَاف نعم أقل الْجِزْيَة دِينَار لكل سنة نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَهُوَ الْوُجُود فِي كتب الْأَصْحَاب وَحجَّة ذَلِك أَنه ﵊ لما وَجه معَاذًا إِلَى الْيمن أَن يَأْخُذ من كل حالم دِينَارا أَو عدله من المغافر وَهِي ثِيَاب تكون بِالْيمن وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز أَن يشْتَرط عَلَيْهِم الضِّيَافَة فضلا عَن مِقْدَار الْجِزْيَة)
قَوْله وَيجوز فِيهِ تساهل فَإِن ذَلِك مُسْتَحبّ وَيسْتَحب للْإِمَام أَن يشْتَرط عَلَيْهِم بعد الدَّنَانِير ضِيَافَة من يمر بهم من الْمُسلمين وَمن الْمُجَاهدين وَغَيرهم إِذا رَضوا ذَلِك لِأَنَّهُ ﵊
1 / 510