Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
فَلهُ ثَلَاثَة أسْهم فَإِن لم يكن لَهُ فرس فَلهُ سهم
وَالْمرَاد بالفارس هُنَا من حضر الْوَقْعَة وَهُوَ من أهل فرض الْقِتَال بفرس يُقَاتل عَلَيْهِ مهيئًا لِلْقِتَالِ سَوَاء كَانَ عتيقًا أَو برذونًا أَو هجينًا أَو مقرفًا سَوَاء قَاتل عَلَيْهِ أم لَا لعدم الْحَاجة إِلَيْهِ وَكَذَا لَو قَاتل على حِصَار حصن أسْهم لفرسه لِأَنَّهُ أعده ليلحق بِهِ أهل الْحصن لَو هربوا وَكَذَا لَو قَاتل فِي الْبَحْر يُسهم لفرسه لِأَنَّهُ رُبمَا انْتقل إِلَى الْبر فقاتل عَلَيْهِ نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الْأُم وَحمله ابْن كج على مَا إِذا قربوا من السَّاحِل وَاحْتمل أَن يخرج ويركب أما إِذا لم يحْتَمل الْحَال الرّكُوب فَلَا معنى لاعطاء الْفرس وَنَحْوه وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يُسهم إِلَّا لمن استكملت فِيهِ خمس شَرَائِط الاسلام وَالْبُلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة والذكورة فَإِن اخْتَلَّ شَرط من ذَلِك رضخ لَهُ وَلم يُسهم)
لَا سهم لهَؤُلَاء لأَنهم لَيْسُوا من أهل فرض الْجِهَاد وَأما الرضخ فلفعله ﷺ أما الْكفَّار إِذا حَضَرُوا بِإِذن الإِمَام فَإِنَّهُ يرْضخ لَهُم إِذا لم يستأجروا لِأَنَّهُ ﵊ اسْتَعَانَ بيهود بني فينقاع فرضخ لَهُم وَلم يُسهم فَإِن حضر بِغَيْر إِذن الإِمَام لم يرْضخ لَهُ على الْأَصَح لِأَنَّهُ مُتَّهم فِي مُوالَاة أهل دينه بل للْإِمَام تعزيره إِن رأى ذَلِك وَأما الصَّبِي فَإِنَّهُ يرْضخ لَهُ سَوَاء أذن لَهُ الإِمَام أم لَا لِأَنَّهُ حصل بِهِ نفع وتكثير سَواد وَلَفظ الشَّافِعِي دَال على أَنه ﵊ أرضخ لَهُ وَلَا يُسهم لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل فرض الْجِهَاد وَفِي الْحَاوِي للماوردي إِلْحَاق الْمَجْنُون بِالصَّبِيِّ وَادّعى أَنه ﵊ أرضخ لَهُ وَأما العَبْد فَلَا يُسهم لَهُ ويرضخ لِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل فرض الْجِهَاد وَفِيه نفع قوي وتكثير وَقد رضخ رَسُول الله ﷺ لغمير مولى أبي اللخم يَوْم خَيْبَر وَلم يُسهم لَهُ وَأما الْعقل فقد مر حكم الْمَجْنُون وَأما الْمَرْأَة فَلَا يُسهم لَهَا فَإِنَّهَا لَيست من أهل فرض الْجِهَاد نعم يرْضخ لَهَا سَوَاء كَانَ لَهَا زوج أم لَا وَسَوَاء أذن الإِمَام أم لَا لِأَن كتاب ابْن عَبَّاس ﵄ إِلَى نجدة قد كن يحضرن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله ﷺ فَأَما أَن يضْرب لَهُنَّ بِسَهْم فَلَا وَقد كَانَ يرْضخ لَهُنَّ وَالله أعلم قَالَ
1 / 505