Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
إِذا امْتنع شخص من فعل الصَّلَاة نظر إِن كَانَ لكَونه مُنْكرا لوُجُوبهَا وَهُوَ غير مَعْذُور لعدم إِسْلَامه ومخالطة الْمُسلمين كفر لِأَنَّهُ جحد أصلا مَقْطُوعًا بِهِ وَلَا عذر لَهُ فِيهِ فتضمن جَحده تَكْذِيب الله تَعَالَى وَرَسُوله وَمن كذبهما فقد كفر وَيقتل لقَوْله ﵊ من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ وَحكمه حكم الْمُرْتَد فِيمَا تقدم وَإِن تَركهَا وَهُوَ يعْتَقد وُجُوبهَا إِلَّا أَنه تَركهَا تكاسلًا حَتَّى خرج الْوَقْت فَهَل يكفر قيل نعم لقَوْله ﵊ بَين العَبْد وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة رَوَاهُ مُسلم وَأخذ بِهِ خلائق مِنْهُم عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَالسَّيِّد الْجَلِيل عبد الله بن الْمُبَارك وَكَذَا إِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَهُوَ رِوَايَة عَن الإِمَام أَحْمد وَالصَّحِيح وَبِه قَالَ الْجُمْهُور أَنه لَا يكفر لقَوْله ﵊ لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث كفر بعد إِيمَان وزنا بعد إِحْصَان وَقتل نفس بِغَيْر حق وَلقَوْله ﷺ من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن عِيسَى عبد الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَأَن الْجنَّة حق وَأَن النَّار حق أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من عمل وَلِأَن الْكفْر بالاعتقاد واعتقاده صَحِيح والْحَدِيث الَّذِي اسْتدلَّ بِهِ من قَالَ بالتكفير مَحْمُول على جَاحد الْوُجُوب فعلى الصَّحِيح بيستتاب لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَسْوَأ حَالا من الْمُرْتَد فَإِن تَابَ وتوبته أَن يُصَلِّي وَإِلَّا قتل بِضَرْب عُنُقه على الْمَذْهَب لقَوْله ﷺ إِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة وَقيل يضْرب بالخشب إِلَى أَن يَمُوت وَقيل ينخس بحديدة إِلَى أَن يُصَلِّي أَو يَمُوت فَإِذا مَاتَ غسل وَصلي عَلَيْهِ وَدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين لِأَنَّهُ مُسلم وَقيل لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَلَا يرفع نعشه ويطمس قَبره اهانة لَهُ باهماله هَذَا الْفَرْض الَّذِي هُوَ شعار ظَاهر فِي الدّين وَالله أعلم
(فرع) تَارِك الْوضُوء وَالْغسْل يقتل على الصَّحِيح وَلَو ترك الْجُمُعَة وَقَالَ أَنا أُصَلِّي الظّهْر وَلَا عذر لَهُ قَالَ الْغَزالِيّ لَا يقتل لِأَن لَهَا بَدَلا وَتسقط بالأعذار وَجزم الشَّاشِي بِأَنَّهُ يقتل وَرجحه النَّوَوِيّ وَاخْتَارَهُ ابْن الصّلاح وَالله أعلم
1 / 497