Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
مَا يصدر من الظلمَة عِنْد ضَربهمْ فيستغيث الْمَضْرُوب بِسَيِّد الْأَوَّلين والآخرين رَسُول الله ﷺ فَيَقُول خل رَسُول الله ﷺ يخلصك وَنَحْو ذَلِك وَلَو قَالَ شخص أَنا نَبِي وَقَالَ آخر صدق كفرا وَلَو قَالَ لمُسلم يَا كَافِر بِلَا تَأْوِيل كفر لِأَنَّهُ سمى الْإِسْلَام كفرا وَهَذَا اللَّفْظ كثيرا يصدر من التّرْك فليتفطن لذَلِك وَلَو قَالَ إِن مَاتَ ابْني تهودت أَو تنصرت كفر فِي الْحَال وَلَو سَأَلَهُ كَافِر يُرِيد الْإِسْلَام أَن يلقنه كلمة التَّوْحِيد فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأَن يثبت كفر وَكَذَا إِن لم يلقنه التَّوْحِيد كفر وَلَو أَشَارَ على مُسلم أَن يكفر كفر وَلَو قيل لَهُ قلم أظفارك أَو قصّ شواربك فَإِنَّهُ سنة فَقَالَ لَا أفعل وَإِن كَانَ سنة كفر قَالَه الرَّافِعِيّ عَن أَصْحَاب أبي حنيفَة وتبعهم وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمُخْتَار أَنه لَا يكفر إِلَّا أَن يقْصد استهزاء وَالله أعلم
وَلَو تقاول شخصان فَقَالَ أَحدهمَا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَقَالَ الآخر لَا حول وَلَا قُوَّة لَا تغني من جوع كفر وَلَو سمع أَذَان الْمُؤَذّن فَقَالَ إِنَّه يكذب كفر وَلَو قَالَ لَا أَخَاف الْقِيَامَة كفر وَلَو ابتلى بمصائب فَقَالَ أَخذ مَالِي وَوَلَدي وَكَذَا وَكَذَا وماذا يَفْعَله أَيْضا وَمَا بَقِي مَا يفعل كفر وَلَو ضرب غُلَامه وَولده فَقَالَ لَهُ شخص أَلَسْت بِمُسلم فَقَالَ لَا مُتَعَمدا كفر وَلَو قَالَ لَهُ شخص يَا يَهُودِيّ أَو يَا نَصْرَانِيّ فَقَالَ لبيْك كفر كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ وَسكت عَلَيْهِ وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي هَذَا نظر إِن لم ينْو شَيْئا وَالله أعلم
وَلَو قَالَ معلم الصّبيان إِن الْيَهُود خير من الْمُسلمين بِكَثِير لأَنهم يقضون حُقُوق معلمي صبيانهم كفر كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ عَن أَصْحَاب أبي حنيفَة ﵁ وَسكت عَلَيْهِ وَتَبعهُ النَّوَوِيّ قلت وَهَذَا اللَّفْظ كثير الْوُقُوع من الصنائعية والمتعيشة وَفِي التَّكْفِير بذلك نظر ظَاهر إِذْ إِخْرَاج مُسلم عَن دينه بِلَفْظَة لَهَا محمل صَحِيح لَا سِيمَا عِنْد الْقَرِينَة الدَّالَّة على أَن المُرَاد أَن مُعَاملَة هَذَا أَجود من مُعَاملَة هَذَا لَا سِيمَا إِذا صرح بِأَن هَذَا مُرَاده فِي لفظ صَرِيح كالمسألة المنقولة وَالله أعلم
وَلَو عطس السُّلْطَان أَو نَحوه من الْجَبَابِرَة فَقَالَ رجل يَرْحَمك الله فَقَالَ آخر لَا تقل للسُّلْطَان هَذَا كفر نَقله الرَّافِعِيّ عَن أَصْحَاب أبي حنيفَة وأقرهم وَقَالَ النَّوَوِيّ إِنَّه لَا يكفر بِمُجَرَّد هَذَا وَلَو قيل لرجل مَا الْإِيمَان فَقَالَ لَا أَدْرِي كفر كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ عَن أَصْحَاب أبي حنيفَة وأقرهم وَتَبعهُ النَّوَوِيّ قلت هَذِه الْمَسْأَلَة وأشباهها كَثِيرَة الْوُقُوع وَفِي التَّكْفِير بذلك نظر لَا يخفى وَلَو قَالَ مُسلم لمُسلم سلبه الله الايمان أهل يكفر أَو قَالَ لكَافِر لأرزقه الله الْإِيمَان قَالَ القَاضِي حُسَيْن عَن بعض الْأَصْحَاب فِي مَسْأَلَة سلب الْإِيمَان إِنَّه يكفر لِأَنَّهُ رَضِي بالْكفْر وَالْجُمْهُور لَا يكفر لِأَنَّهُ دَعَا بتَشْديد الْأَمر عَلَيْهِ والعقوبة بِهِ لأرضى بالْكفْر وَالله أعلم
وَأما الْكفْر بِالْفِعْلِ فكالسجود للصنم وَالشَّمْس وَالْقَمَر وإلقاء الْمُصحف فِي القاذورات وَالسحر الَّذِي فِيهِ عبَادَة الشَّمْس وَكَذَا الذّبْح للأصنام والسخرياء باسم من أَسمَاء الله تَعَالَى أَو بأَمْره أَو وعيده أَو قِرَاءَة الْقُرْآن على ضرب الدُّف وَكَذَا لَو كَانَ يتعاطى الْخمر وَالزِّنَا وَيقدم اسْم الله تَعَالَى اسْتِخْفَافًا بِهِ فَإِنَّهُ يكفر وَنقل الرَّافِعِيّ عَن أَصْحَاب أبي حنيفَة أَنه لَو شدّ الزنار على وَسطه كفر قَالَ وَاخْتلفُوا
1 / 494