Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْعِرَاقِيّين السُّقُوط وَالْأَظْهَر أَنَّهَا لَا تسْقط لاطلاق الْأَدِلَّة وَالله أعلم قَالَ
بَاب حكم الصَّائِل فصل وَمن قصد بأذى فِي نَفسه أَو مَاله أَو حريمه فَقتل دفعا عَنهُ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
من صال على شخص مُسلم بِغَيْر حق يُرِيد قَتله جَازَ للمقصود دَفعه عَن نَفسه إِن لم يقدر على هرب أَو تحصن بمَكَان أَو غَيره فَإِن قدر على ملْجأ وَجب عَلَيْهِ ذَلِك لِأَنَّهُ مَأْمُور بتخليص نَفسه بالأهون وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح من اخْتِلَاف كثير وَقيل لَهُ الثَّبَات ومقاتلته فَإِن لم يقدر على ملْجأ فَلهُ مقاتلته بِشَرْط أَن يَأْتِي بالأخف فالأخف فَإِن أمكنه الدّفع بالْكلَام أَو الصياح أَو الاستغاثة بِالنَّاسِ لم يكن لَهُ الضَّرْب فَإِن لم ينْدَفع إِلَّا بِالضَّرْبِ فَلهُ أَن يضْربهُ ويراعى فِيهِ التَّرْتِيب فَإِن أمكن بِالْيَدِ لم يضْربهُ بِالسَّوْطِ وَإِن أمكن بِالسَّوْطِ لم يجز بالعصا وَإِن أمكن بِجرح لم يقطع عضوا وَإِن أمكن بِقطع عُضْو لم يذهب نَفسه فَإِن لم ينْدَفع إِلَّا بالاتيان على نَفسه فَلهُ ذَلِك وَلَا قصاص عَلَيْهِ وَلَا دِيَة وَلَا كَفَّارَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ الْآيَة وَلِأَن الصَّائِل ظَالِم والظالم مُعْتَد والمعتدي مُبَاح الْقِتَال ومباح الْقِتَال لَا يجب ضَمَانه وَالله أعلم
وَهل يجب الدّفع عَن نَفسه إِذا كَانَ الصَّائِل مُسلما مُكَلّفا قيل يجب لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ وكا يجب على الْمُضْطَر إحْيَاء نَفسه بِالْأَكْلِ وَالرَّاجِح أَنه لَا يجب بل لَهُ الاستسلام لِأَنَّهُ ﵊ لما وصف مَا يكون من الْفِتَن فَقَالَ حُذَيْفَة ﵁ إِنَّه لَو أدركني ذَلِك الزَّمَان فَقَالَ ادخل بَيْتك واخمل ذكرك فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت لَو دخل بَيْتِي فَقَالَ إِذا راعك بريق السَّيْف فاستر وَجهك وَكن عبد الله الْمَقْتُول وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل وَفِي بعض الْأَلْفَاظ وَكن خير بني آدم أَي الْقَائِل ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ وَصَحَّ أَن عُثْمَان ﵁ منع عُبَيْدَة عَنهُ وَكَانُوا أَرْبَعمِائَة فَقَالَ من ألْقى سلاحه فَهُوَ حر وَقَالَ ﵊ إِن بَين يَدي السَّاعَة فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم والقائم خير من الْمَاشِي والماشي خير من السَّاعِي فاكسروا قسيكم واقطعوا أوتاركم واضربوا سُيُوفكُمْ
1 / 489