Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الْخمر من غير تعرض للْعلم وَالِاخْتِيَار فَوَجْهَانِ
أَحدهمَا لَا حد لاحْتِمَال جَهله بِأَنَّهُ خمر أَو أَنه أكره وكما لَا بُد من التَّفْصِيل فِي الزِّنَا كَذَلِك هُنَا وَالصَّحِيح أَنه يجب الْحَد لِأَن إِضَافَة الشّرْب إِلَى الْخمر قد أقربها
وَالْأَصْل عدم الْإِكْرَاه وَالظَّاهِر من حَال الشَّارِب علمه بِمَا شربه فَصَارَ كالاقرار بِالْبيعِ وَالطَّلَاق وَغَيرهمَا وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمَا لَا يشْتَرط التَّعَرُّض فِيهَا للاختيار وَالْعلم بِخِلَاف الزِّنَا فَإِنَّهُ يُطلق على مُقَدمَات الْجِمَاع وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث العينان يزنيان وَقَوله وَلَا يحد بالقيء والاستنكاه لاحْتِمَال كَونه غالطًا أَو مكْرها وَلِأَن غير الْخمر يشاركها فِي رائحتها وَالْأَصْل بَرَاءَة الشَّخْص من الْعقُوبَة والشارع ﷺ متشوف إِلَى دَرْء الْحُدُود وَالله أعلم
(فرع) الَّذِي يزِيل الْعقل من غير الْأَشْرِبَة كالبنج وَنَحْوه والحشيش الَّذِي يتعاطاه الأراذل والسفلة حرَام لِأَن ذَلِك مُسكر وكل مُسكر حرَام وَفِي رِوَايَة أَيْضا كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام وَهَذِه الثَّانِيَة نتيجتها الرِّوَايَة الأولى وَهِي كل مُسكر حرَام لِأَنَّك إِذا حذفت مَحْمُول الأولى وموضوع الثَّانِيَة أنتج مَا ذَكرْنَاهُ وَلَو احْتِيجَ فِي قطع يَد متأكلة وَنَحْوهَا إِلَى اسْتِعْمَال البنج وَنَحْوه لزوَال الْعقل هَل يجوز ذَلِك قَالَ الرَّافِعِيّ يخرج على الْخلاف فِي التَّدَاوِي بِالْخمرِ وَالْمَذْكُور فِي التَّدَاوِي بِالْخمرِ إِذا لم يجد غَيرهَا أَنه حرَام على الصَّحِيح الَّذِي قَالَه الْأَكْثَرُونَ وَنَصّ عَلَيْهِ إِمَام الْمَذْهَب الامام الشَّافِعِي ﵁ لعُمُوم النُّصُوص الناهية عَن ذَلِك لَكِن قَالَ النَّوَوِيّ هُنَا من زِيَادَة الرَّوْضَة الْأَصَح الْجَوَاز يَعْنِي فِي البنج وَنَحْوه بِخِلَاف التَّدَاوِي فَإِنَّهُ لَا يجوز وَالله أعلم قَالَ
بَاب حد السّرقَة فصل فِي حد السَّارِق وتقطع يَد السَّارِق بست شَرَائِط أَن يكون بَالغا عَاقِلا
السّرقَة بِفَتْح السِّين وَكسر الرَّاء هِيَ أَخذ مَال الْغَيْر على وَجه الْخفية وإخراجه من حرزه وَهِي مُوجبَة للْقطع بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَالْأَخْبَار تَأتي فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
ثمَّ للْقطع شُرُوط مِنْهَا مَا هُوَ مُعْتَبر فِي السَّارِق وَمِنْهَا مَا هُوَ مُعْتَبر فِي الْمَسْرُوق أما السَّارِق
1 / 483