470

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَإِن كَانَ الْقَاذِف رَقِيقا جلد أَرْبَعِينَ سَوَاء كَانَ قِنَا أَو مُدبرا أَو مكَاتبا أَو أم ولد أَو مبعضًا لِأَن أَبَا بكر وَعمر وعليًا ﵃ وَمن بعدهمْ كَانَا لَا يضْربُونَ إِلَّا أَرْبَعِينَ وَلم يخالفهم أحد وَلِأَنَّهُ حد يَتَبَعَّض فَكَانَ العَبْد فِيهِ على النّصْف كَحَد الزِّنَا
فَإِن قلت الْآيَة مُطلقَة قلت فِي الْجَواب المُرَاد الْأَحْرَار بِدَلِيل قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ وَالْعَبْد لَا تقبل شَهَادَته وَإِن لم يقذف وَالله أعلم قَالَ
(وَيسْقط حد الْقَذْف بِثَلَاثَة أَشْيَاء إِقَامَة الْبَيِّنَة أَو عَفْو الْمَقْذُوف أَو اللّعان فِي حق الزَّوْجَة)
إِذا قذف الشَّخْص من يجب الْحَد بقذفه فلإسقاط الْحَد عَنهُ ثَلَاث طرق مِنْهَا إِقَامَة الْبَيِّنَة سَوَاء كَانَ الْمَقْذُوف زَوْجَة أَو أَجْنَبِيَّة أما غير الزَّوْجَة فَلقَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ﴾ أمرنَا بِالْجلدِ عِنْد عدم اقامة الْبَيِّنَة وَأما فِي الزَّوْجَة فَلِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ لهِلَال بن أُميَّة لما قذف زَوجته عِنْد النَّبِي ﷺ بِشريك بن السمحاء الْبَيِّنَة أَو حد فِي ظهرك كرر ذَلِك مرَارًا ثمَّ أنزل الله تَعَالَى آيَة اللّعان فَصَارَ للزَّوْج طَرِيقَانِ فِي اسقاط حد الْقَذْف بِالْبَيِّنَةِ وَاللّعان بِالنَّصِّ وَأما السُّقُوط بِالْعَفو فَلِأَن الْحَد حق الْمَقْذُوف وَلِهَذَا لَا يسْتَوْفى إِلَّا بِإِذْنِهِ ومطالبته فَجَاز لَهُ الْعَفو عَنهُ فَإِذا عَفا سقط لِأَنَّهُ مَحْض حق كَالْقصاصِ وَالله أعلم
(فرع) قذف شخص آخر فطالبه الْمَقْذُوف بِالْحَدِّ فَقَالَ الْقَاذِف قَذَفته وَهُوَ مَجْنُون فَقَالَ بل قذفتني وَأَنا عَاقل وَعرف لَهُ حَال جُنُون فَالْقَوْل على الرَّاجِح لِأَن مَا يَدعِيهِ كل مِنْهُمَا مُمكن وَالْأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة فَإِن حلف الْقَاذِف عزّر إِن طلب الْمَقْذُوف تعزيره وَلَو قذف شخصا وَهُوَ عفيف وَلم يحد الْقَاذِف حَتَّى زنى الْمَقْذُوف لم يحد لسُقُوط حصانته وَلِأَن ظُهُور زِنَاهُ يدل على تكرره فَلم يحد الْقَاذِف وَقد رُوِيَ أَنه حمل إِلَى عمر ﵁ زَان فَقَالَ وَالله مَا زَنَيْت قبلهَا فَقَالَ عمر ﵁ كذبت إِن الله لَا يفضح عَبده بِأول مَعْصِيّة وَالله أعلم قَالَ

1 / 480