444

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَحدهَا بإعتبار التخميس فَتجب عشرُون بنت مَخَاض وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ ابْن لبون وَعِشْرُونَ حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة قَالَ الرَّافِعِيّ وَاحْتج الْأَصْحَاب بِمَا رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قضى فِي دِيَة الْخَطَأ مائَة من الْإِبِل وفصلها على مَا ذكرنَا وَقَوله وفصلها أَي ابْن مَسْعُود وَلِهَذَا روى بَعضهم أَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ وَاعْلَم أَن جُمْهُور الصَّحَابَة على تخميسها قَالَ سُلَيْمَان بن يسَار كَانُوا يَقُولُونَ دِيَة الْخَطَأ مائَة من الْإِبِل وَذكر مَا ذَكرْنَاهُ وَسليمَان تَابِعِيّ فَدلَّ على أَنه إِجْمَاع من الصَّحَابَة
الْوَجْه الثَّانِي كَونهَا على الْعَاقِلَة فَإِذا جنى الْحر على نفس حر آخر خطأ أَو عمد خطأ وَجَبت الدِّيَة على عَاقِلَة الْجَانِي وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل اقتتلتا فرمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِحجر وَيرى بعمود فسطاط فقتلهتها وأسقطت جَنِينهَا فَقضى رَسُول الله ﷺ بِالدِّيَةِ على عَاقِلَة القاتلة وَفِي الْجَنِين بغرة عبد أَو أمة وَهَذِه صُورَة شبه الْعمد وَإِذا جرى التَّحَمُّل فَيُشبه الْعمد فَفِي بدل الْخَطَأ أولى قَالَ الْعلمَاء وتغريم غير الْجَانِي خَارج عَن الأقيسة الظَّاهِرَة إِلَّا أَن الْقَبَائِل فِي الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يقومُونَ بنصرة من جنى مِنْهُم وَيمْنَعُونَ أَوْلِيَاء الْقَتِيل من أَن يدركوا بثأرهم ويأخذوا من الْجَانِي حَقهم فَجعل الشَّارِع بدل تِلْكَ النُّصْرَة بذل المَال وخصص الْعَاقِلَة بهما لِأَن الْخَطَأ وَشبه الْعمد مِمَّا يكثر فحسنت إِعَانَة الْقَاتِل لِئَلَّا يفْتَقر بِالسَّبَبِ الَّذِي هُوَ مَعْذُور فِيهِ بِخِلَاف الْعمد إِذْ لَا عذر لَهُ فَلَا يَلِيق بِهِ الرِّفْق وأجلت على الْعَاقِلَة لِئَلَّا يشق عَلَيْهِم الْأَدَاء وَادّعى الإِمَام الاجماع على تحمل الْعَاقِلَة فِي الْخَطَأ وَشبه الْعمد وَقيل لَا تحمل الْعَاقِلَة دِيَة شبه الْعمد وَالْمذهب الأول لوُرُود النَّص فِيهِ وَالله أعلم
الْوَجْه الثَّالِث كَون الدِّيَة فِي ثَلَاث سِنِين رُوِيَ ذَلِك عَن عمر وَعلي وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵃ قَالَ الشَّافِعِي وَلم أعلم مُخَالفا أَن رَسُول الله ﷺ قضى بِالدِّيَةِ على الْعَاقِلَة فِي ثَلَاث سِنِين فَإِن ورد النَّص بذلك كَمَا ذكره الشَّافِعِي فَلَا كَلَام وَإِلَّا فقد ضربهَا عمر وَعلي وَابْن عَبَّاس كَذَلِك وَلم يُنكر عَلَيْهِم فَكَانَ إِجْمَاعًا وَلَا يَقُولُونَ ذَلِك إِلَّا توقيفًا فَإِن قلت قَالَ ابْن الْمُنْذر وَمَا ذكره الشَّافِعِي لَا نعلم لَهُ أصلا من كتاب الله وَلَا سنة وَقَالَ الإِمَام أَحْمد لما سُئِلَ عَن ذَلِك قَالَ لَا أعرف فِيهِ شَيْئا فَالْجَوَاب أَن من عرف حجَّة على من لَا يعرف وَكَيف يرد قَول الشَّافِعِي بذلك وَهُوَ أعلم الْقَوْم بالأخبار والتاريخ بِمثل ذَلِك وَالله أعلم قَالَ

1 / 454