Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
مجَازًا فِي الآخر وَقد صرح الرَّافِعِيّ بِأَن الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز غير مُمْتَنع ذكره فِي كتاب الْأَيْمَان وَإِن أطلق قَوْله أَنْت عَليّ حرَام وَلم ينْو الطَّلَاق وَلَا الظِّهَار فَقَوْلَانِ وَهَذَا كُله تَفْرِيع على مَا صَححهُ النَّوَوِيّ أَن قَوْله أَنْت عَليّ حرَام كِنَايَة أما على قَول الرَّافِعِيّ فَإِنَّهُ يكون طَلَاقا وَإِن أَرَادَ بقوله أَنْت عَليّ حرَام تَحْرِيم عينهَا أَو ذَاتهَا أَو وَطئهَا لزمَه كَفَّارَة يَمِين فِي الْحَال وَكَذَا إِن لم يكن لَهُ نِيَّة فِي الْأَظْهر وَإِن قَالَ أَنْت كالميتة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير وَقَالَ أردْت بِهِ الطَّلَاق أَو الظِّهَار نفذا وَإِن نوى التَّحْرِيم لزمَه الْكَفَّارَة وَإِن أطلق فالنص أَنه كالتحريم فَيكون على الْخلاف وعَلى هَذَا جرى الإِمَام وَالَّذِي ذكره الْبَغَوِيّ وَغَيره أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَو قَالَ أردْت أَنَّهَا حرَام عَليّ فَإِن جَعَلْنَاهُ صَرِيحًا وَجَبت الْكَفَّارَة وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ لَيْسَ للكناية كِنَايَة وَتَبعهُ على هَذَا جمَاعَة قَالَ الرَّافِعِيّ وَلَا يكَاد يتَحَقَّق هَذَا التَّصْوِير وَلَو قَالَ أردْت أَنَّهَا كالميتة فِي الاستقذار صدق وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَالله أعلم
وَاعْلَم أَن نِيَّة الْكِنَايَة لَا بُد أَن تقترن بِاللَّفْظِ فَلَو تقدّمت أَو تَأَخَّرت لم تُؤثر وَلَو نوى فِي أَوله عِنْد قَوْله أَنْت أَو عَكسه كمن نوى عِنْد قَوْله بَائِن فَفِيهِ وَجْهَان الْأَصَح فِي الشَّرْح الصَّغِير الْوُقُوع فِي الصُّورَة الأولى وَخَالف فِي الْمُحَرر فرجح أَنه لَا بُد من اقترانها بِجَمِيعِ اللَّفْظ وَاخْتلف كَلَام الرَّوْضَة والمنهاج أَيْضا فرجح فِيهِ اقتران النِّيَّة بِكُل اللَّفْظ وَقَالَ فِي الرَّوْضَة وَلَو اقترنت النِّيَّة بِأول اللَّفْظ دون آخِره أَو عَكسه طلقت فِي الْأَصَح وَقَالَ الأسنوي وَالْفَتْوَى أَنه يَقع فِي الأولى فِيمَا إِذا نوى فِي أول اللَّفْظ دون الثَّانِيَة قَالَ الْمَاوَرْدِيّ بعد تَصْحِيحه إِنَّه أشبه بِمذهب الشَّافِعِي وَالله أعلم
(فرع) قَالَ هَذَا الطَّعَام أَو الثَّوْب أَو الشَّاة حرَام عَلَيْهِ فَهُوَ لَغْو لَا يتَعَلَّق بِهِ كَفَّارَة وَلَا غَيرهَا وَالله أعلم قَالَ
بَاب الطَّلَاق السّني والبدعي فصل وَالنِّسَاء فِيهِ ضَرْبَان ضرب فِي طلاقهن سنة وبدعة وَهن ذَوَات الْحيض فَالسنة أَن يُوقع الطَّلَاق فِي طهر غير مجامع فِيهِ والبدعة أَن يُوقع الطَّلَاق فِي الْحيض أَو فِي طهر جَامعهَا فِيهِ وَضرب لَيْسَ فِي طلاقهن سنة وَلَا بِدعَة وَهن أَربع الصَّغِيرَة والآيسة وَالْحَامِل والمختلعة الَّتِي لم يدْخل بهَا الزَّوْج
لم يزل الْعلمَاء قَدِيما وحديثًا يصفونَ الطَّلَاق بِالسنةِ والبدعة وَفِي مَعْنَاهُمَا اصطلاحان أَحدهمَا أَن السّني مَا لَا يحرم إِيقَاعه والبدعي مَا يحرم وعَلى هَذَا فَلَا قسم سواهُمَا وَالثَّانِي وَهُوَ المتداول وَعَلِيهِ جرى الشَّيْخ أَن السّني طَلَاق الْمَدْخُول بهَا وَلَيْسَت الْحَامِل وَلَا صَغِيرَة وَلَا آيسة والبدعي طَلَاق الْمَدْخُول بهَا فِي حيض أَو نِفَاس أَو طهر جَامعهَا فِيهِ وَلم يتَبَيَّن حملهَا وَيبقى قسم
1 / 391