350

Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ایډیټر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

خپرندوی

دار الخير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
من هُوَ أقرب مِنْهُ لِأَنَّهُ حق مُسْتَحقّ بِالتَّعْصِيبِ فَأشبه الْإِرْث فَلَو زوج أحد مِنْهُم على خلاف التَّرْتِيب الْمَذْكُور لم يَصح النِّكَاح وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يجوز أَن يُصَرح بِخطْبَة مُعْتَدَّة وَيجوز أَن يعرض نِكَاحهَا قبل انْقِضَاء الْعدة)
الْخطْبَة بِكَسْر الْخَاء هِيَ التمَاس النِّكَاح ثمَّ الْمَرْأَة إِن كَانَت خلية عَن النِّكَاح وَالْعدة جَازَت خطبتها تَصْرِيحًا وتعريضًا قطعا وَإِن كَانَت مُزَوّجَة حرما قطعا وَإِن كَانَت مُعْتَدَّة حرم التَّصْرِيح بخطبتها وَأما التَّعْرِيض فَإِن كَانَت رَجْعِيَّة حرم التَّعْرِيض لِأَنَّهَا زَوْجَة وَإِن كَانَت فِي عدَّة الْوَفَاة وَمَا فِي مَعْنَاهَا كالبائن والمفسوخ نِكَاحهَا فَلَا يحرم التَّعْرِيض لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ لِأَن فَاطِمَة بنت قيس طَلقهَا زَوجهَا فَبت طَلاقهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ «إِذا حللت فآذنيني» وَفرق بَين التَّصْرِيح والتعريض بِأَنَّهُ إِذا صرح تحققت الرَّغْبَة فِيهَا فَرُبمَا كذبت فِي انْقِضَاء الْعدة لغَلَبَة الشَّهْوَة أَو غَيرهَا وَفِي التَّعْرِيض لَا يتَحَقَّق ذَلِك وَهَذَا الْفرق يَصح فِيمَا إِذا كَانَت عدتهَا بالاقراء دون الْأَشْهر مَعَ أَن الصَّحِيح أَنه لَا فرق بَين الْعدة بالإقراء أَو بِالْأَشْهرِ ثمَّ أَلْفَاظ التَّصْرِيح مَا كَانَ نصا فِي إِرَادَة التَّزْوِيج نَحْو أُرِيد أَن أنكحك وَإِذا حللت نكحتك والتعريض مَا يحْتَمل الرَّغْبَة وَعدمهَا كَقَوْلِه رب رَاغِب فِيك وَإِذا حللت فآذنيني وَمن يجد مثلك وَنَحْو ذَلِك ثمَّ هَذَا كُله فِيمَا إِذا خطبهَا غير صَاحب الْعدة أما صَاحبهَا الَّذِي يحل لَهُ نِكَاحهَا فِيهَا فَلهُ التَّصْرِيح وبخطبتها وَالله أعلم قَالَ
(وَالنِّسَاء على ضَرْبَيْنِ ثيبات وأبكار فالبكر يجوز للْأَب وَالْجد إجبارها على النِّكَاح وَالثَّيِّب لَا يجوز تَزْوِيجهَا إِلَّا بعد بُلُوغهَا وإذنها)
قد تقدم لَك تَرْتِيب الْأَوْلِيَاء من النّسَب وَغَيره وَلَا شكّ أَن أقوى أَسبَاب الْولَايَة الْأُبُوَّة ثمَّ الجدودة لكَمَال شفقتهما فَلهَذَا كَانَ للْأَب وَالْجد تَزْوِيج الْبكر من كُفْء بِغَيْر إِذْنهَا صَغِيرَة كَانَت أَو كَبِيرَة بِمهْر الْمثل لقَوْله ﵊ الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأمر وإذنها صماتها وَفِي رِوَايَة وإذنها سكُوتهَا والإجبار مَنُوط بالبكارة لَا بالصغر عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة ثمَّ هَذَا إِذا لم يكن بَين الْأَب وَالْجد عَدَاوَة ظَاهِرَة فَإِن كَانَ فَفِي جَوَاز إجبارها وَجْهَان قَالَ ابْن كج

1 / 360