Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
السَّابِقَة وَقَوله وَالْعَدَالَة احْتَرز بِهِ عَن غَيرهَا فالفاسق هَل يَلِي تَزْوِيج موليته فِيهِ خلاف منتشرالمذهب أَنه لَا يَلِي كولاية المَال وَلقَوْله ﷺ «لَا نِكَاح إِلَى بولِي مرشد» أَي رشيد لِأَن الْفسق يقْدَح فِي الشَّاهِد فَكَذَا فِي الْوَلِيّ كالرق وَيسْتَثْنى من هَذَا السَّيِّد فَإِنَّهُ يُزَوّج أمته وَلَو كَانَ فَاسِقًا لِأَنَّهُ يُزَوّج بِالْملكِ على الْأَصَح لَا بِالْولَايَةِ وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ قَالَ إِن أَكثر الْمُتَأَخِّرين أفتى بِأَن الْفَاسِق يَلِي لَا سِيمَا الخراسانيون وَاخْتَارَهُ الرَّوْيَانِيّ قَالَ النَّوَوِيّ وَسُئِلَ الْغَزالِيّ فِي ولَايَة الْفَاسِق فَقَالَ إِنَّه لَو سلبناه الْولَايَة لانتقلت إِلَى حَاكم يرتكب مَا نفسقه بِهِ ولي وَإِلَّا فَلَا قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا الَّذِي قَالَه حسن فَيَنْبَغِي أَن يكون الْعَمَل بِهِ وَالله أعلم
(فرع) إِذا فرعنا على أَن الْفسق يسلب الْولَايَة فَلَو تَابَ قَالَ الْبَغَوِيّ يُزَوّج فِي الْحَال وَقَالَ الرَّافِعِيّ الْقيَاس الظَّاهِر وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الشَّهَادَات أَنه لَا بُد من استبرائه لعود ولَايَته حَيْثُ يعْتَبر الشَّهَادَة وَالله أعلم
(فرع) يجوز للأعمى أَن يتَزَوَّج بِلَا خلاف وَله أَن يُزَوّج على الْأَصَح وَأما الْأَخْرَس فَإِن كَانَ لَهُ كِتَابَة أَو إِشَارَة مفهمة فَفِيهِ الْخلاف فِي الْأَعْمَى وَإِلَّا فَلَا ولَايَة لَهُ وَالله أعلم وَاعْلَم أَن هَذِه الشُّرُوط كَمَا تعْتَبر فِي الْوَلِيّ كَذَلِك تعْتَبر فِي الشَّاهِدين فَلَا يَصح عقد النِّكَاح إِلَّا بِحَضْرَة شَاهِدين مُسلمين وَإِن كَانَت الزَّوْجَة ذِمِّيَّة مكلفين حُرَّيْنِ ذكرين عَدْلَيْنِ يَعْنِي فِي الظَّاهِر وَيشْتَرط مَعَ ذَلِك أَن يَكُونَا مِمَّن تقبل شَهَادَتهمَا لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ وَعَلِيهِ وَأَن يَكُونَا سميعين بصيرين عارفين بِلِسَان الْمُتَعَاقدين متيقظين فَلَا ينْعَقد بِحَضْرَة الْمُغَفَّل الَّذِي لَا يضْبط وَحجَّة ذَلِك قَوْله ﷺ «لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مرشد وشاهدي عدل» وَالْمعْنَى فِي ذَلِك الِاحْتِيَاط للأبضاع وصيانة النِّكَاح عَن الْجُحُود ولحفظ الْأَنْسَاب فَلَو عقد بِحَضْرَة الْفَاسِقين كشهود قُضَاة الرشا وشهود قسم الظلمَة وشبههم فَالنِّكَاح بَاطِل كَمَا لَو عقد بِحَضْرَة كَافِرين أَو عَبْدَيْنِ فَيَنْبَغِي أَن يتَنَبَّه لمثل ذَلِك ويتحرى مُرِيد النِّكَاح شُهُودًا عُدُولًا كَمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل وَأخْبر بِهِ رَسُول الله ﷺ وَالله أعلم
(فرع) يشْتَرط فِي صِحَة عقد النِّكَاح حُضُور أَرْبَعَة ولي وَزوج وشاهدي عدل وَيجوز أَن يُوكل الْوَلِيّ وَالزَّوْج فَلَو وكل الْوَلِيّ وَالزَّوْج أَو أَحدهمَا أَو حضر الْوَلِيّ ووكيله وَعقد الْوَكِيل لم يَصح النِّكَاح لِأَن الْوَكِيل نَائِب الْوَلِيّ وَالله أعلم قَالَ
(وَأولى الْوُلَاة الْأَب ثمَّ الْجد أَبُو الْأَب ثمَّ الْأَخ للْأَب وَالأُم ثمَّ الْأَخ للْأَب ثمَّ ابْن الْأَخ للْأَب وَالأُم ثمَّ ابْن الْأَخ للْأَب ثمَّ الْعم ثمَّ ابْنه على هَذَا التَّرْتِيب)
1 / 358