Kifayat al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisar
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ایډیټر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
خپرندوی
دار الخير
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
فَقلت مَا أصنع بِمَالي وَلَيْسَ من يَرِثنِي إِلَّا كَلَالَة فَخرج رَسُول الله ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ قد أنزل الله فِي أخواتك وَبَين وَجعل لَهُنَّ الثُّلثَيْنِ فَقَالَ جَابر ﵁ فِي نزلت آيَة الْكَلَالَة فَدلَّ على أَن المُرَاد بِالْآيَةِ الاثنتان فَمَا فَوْقهمَا قَالَ
(وَالثلث فرض اثْنَتَيْنِ فرض الْأُم إِذا لم تحجب)
للْأُم الثُّلُث إِذا لم يكن للْمَيت ولد وَلَا ولد ابْن وَلَا اثْنَان من الْأُخوة وَالْأَخَوَات سَوَاء كَانُوا من الْأَبَوَيْنِ أَو من الْأَب أَو من الْأُم حجَّة ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وَقد مر أَن ولد الابْن كالابن وَإِنَّمَا اكتفينا بالأخوين مَعَ أَن الْآيَة وَردت بِصِيغَة الْجمع فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ لِأَن الْجمع قد يعبر بِهِ عَن اثْنَيْنِ وَقَالَ ابْن عَبَّاس لعُثْمَان ﵃ كَيفَ تردها إِلَيّ السُّدس بأخوين فَقَالَ عُثْمَان ﵁ لَا أَسْتَطِيع رد شَيْء كَانَ قبلي وَمضى فِي الْبلدَانِ وتوارث النَّاس بِهِ فَأَشَارَ إِلَى إجتماعهم عَلَيْهِ قبل أَن أظهر ابْن عَبَّاس ﵄ الْخلاف
وَاعْلَم أَن أَوْلَاد الْأُخوة لَا يقومُونَ مقَام الْأُخوة فِي رد الْأُم من الثُّلُث إِلَى السُّدس لأَنهم لَا يسمون أخوة فَلم يندرجوا فِي الْآيَة الْكَرِيمَة
وَاعْلَم أَن للْأُم ثلث مَا بَقِي بعد فرض الزَّوْج أَو الزَّوْجَة فِي صُورَتَيْنِ إِحْدَاهمَا زوج وأبوان فَللزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ ثلث الْبَاقِي وَهُوَ السُّدس وَالْبَاقِي للْأَب وَهُوَ الثُّلُث وَالثَّانيَِة زَوْجَة وأبوان فللزوجة الرّبع وَللْأُمّ ثلث الْبَاقِي وَهُوَ الرّبع وَالْبَاقِي للْأَب لِأَنَّهُ يُشَارك الْأَبَوَيْنِ صَاحب فرض فَكَانَ للْأُم ثلث مَا فضل عَن الْفَرْض كَمَا لَو شاركها بنت وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب وَذهب ابْن سُرَيج إِلَى أَن لَهَا الثُّلُث كَامِلا فِي الصُّورَتَيْنِ الظَّاهِر الْآيَة وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم قَالَ
(وللاثنين فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات من ولد الْأُم ذكورهم وإناثهم فِيهِ سَوَاء)
لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ وَهَذِه الْآيَة نزلت فِي ولد الْأُم بِدَلِيل قِرَاءَة سعد وَابْن مَسْعُود وَله أَخ أَو أُخْت من أم وَالْقِرَاءَة الشاذة كالخبر عَن النَّبِي ﷺ فَيجب الْعَمَل بهَا وَالله اعْلَم قلت وَفِي الِاسْتِدْلَال بذلك نظر لِأَن الشادة لَا تكون قُرْآنًا لعدم
1 / 334